وفقًا لتقرير مجموعة الأخبار الدولية، تم تسجيل الحلقة 236 من بودكاست “في العمق” في يوم الأحد 3 مارس 2025، حيث تتناول الحلقة أبرز الأحداث والتغيرات في منطقة غرب آسيا والعالم. في هذه الحلقة، نركز على أحدث التطورات السياسية في إسرائيل والمنافسة بين المعارضة وائتلاف نتنياهو.

لقد دخلت المنافسات السياسية بين الائتلاف الحاكم والأحزاب المعارضة في إسرائيل مرحلة جديدة خلال الأشهر الأخيرة. تشير مجموعة من الاستطلاعات الموثوقة إلى أن الأحداث الإقليمية، وخاصة احتمال حدوث صراع مباشر أو تصعيد التوترات ضد إيران، قد تغير قليلاً التوازن السياسي لصالح الائتلاف الحاكم برئاسة بنيامين نتنياهو.في هذا السيناريو، يمكن أن تؤدي دور الولايات المتحدة في مجالات الضغط والعمليات العسكرية، إلى جانب المشاركة الفعالة لإسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى تحسين موقع الحكومة الحالية في الرأي العام الإسرائيلي. من هذا المنظور، تمثل قضية إيران متغيرًا مؤثرًا في المعادلات الانتخابية.

كما تم الإشارة في تحليلات سابقة، هناك علاقة مباشرة بين احتياجات نتنياهو الانتخابية وزيادة ميله للمغامرات الإقليمية، خاصة ضد إيران. تدعم بيانات ثلاثة استطلاعات حديثة—استطلاع موقع “إسرائيل اليوم”، والشبكة 12، والشبكة 13—هذا الاتجاه.تميل الشبكة 13 إلى المعارضة، بينما يميل “إسرائيل اليوم” إلى الليكود، وتعتبر الشبكة 12 مصدرًا محايدًا نسبيًا. كما يمكن تحليل نتائج الشبكة 11 في نفس السياق.

وفقًا لهذه الاستطلاعات، لا يزال حزب الليكود يحتفظ بمكانته الأولى بحصوله على حوالي 25 إلى 26 مقعدًا. بينما يحتل الحزب الجديد المرتبط بنفتالي بينت (بينت 2026) المرتبة الثانية بحصوله على 20 إلى 22 مقعدًا، يليهم حزب الديمقراطيين بقيادة غولان.على مستوى تشكيل الائتلاف، تحصل مجموعة الأحزاب في الائتلاف الحاكم—بما في ذلك الليكود، وحزبين من اليمين المتطرف، وحزبين دينيين—على ما بين 50 إلى 52 مقعدًا، وهو ما لا يكفي لتحقيق النصاب المطلوب وهو 61 مقعدًا.

من جهة أخرى، تنقسم المعارضة إلى قسمين: المعارضة الصهيونية القابلة للتعاون التي تشمل أحزابًا مثل يش عتيد، وإسرائيل بيتنا، وحزب بينت، والديمقراطيون، ويشار بقيادة آيزنكوت، وفي بعض السيناريوهات، الأحزاب العربية المتجهة نحو الائتلاف.تتراوح المقاعد التي يمكن أن يحصل عليها هذا الطيف بين 55 إلى 57 مقعدًا، وفي بعض الاستطلاعات تصل إلى 59 مقعدًا. ومع ذلك، إذا تم تشكيل قائمة عربية مشتركة وزيادة مقاعدها إلى أكثر من 13 مقعدًا، فإن إمكانية تشكيل ائتلاف من المعارضة الصهيونية ستصبح أكثر صعوبة.

على مستوى الرأي العام، لا تزال هناك شكوك جدية حول أداء الحكومة. أظهر حوالي 47% من المشاركين في الاستطلاع أنهم لا يثقون في تفسيرات نتنياهو حول أحداث 7 أكتوبر 2023، كما يعارض نحو 45% الادعاءات المتعلقة بانتصار إسرائيل في حرب غزة وإمكانية نزع سلاح حماس بالكامل.تشكل هذه العناصر معًا رؤية معقدة وغير مستقرة للمنافسات السياسية في الساحة السياسية الإسرائيلية.