تم تعيين مایک هاکبی سفيرًا لأمريكا في إسرائيل في أبريل 2025، وهو مسيحي إنجيلي معروف بتصريحاته حول ما يسميه “الحق الإلهي” لإسرائيل في الضفة الغربية.
في بيان مشترك، أدانت 14 دولة وثلاث منظمات إقليمية تصريحات هاکبی التي قال فيها إنه “يمكن لإسرائيل أن تسيطر على الأراضي العربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة”. وأعرب وزراء الخارجية في تركيا ومصر والأردن ولبنان وإندونيسيا والكويت وفلسطين وقطر وعمان وباكستان والبحرين والسعودية وسوريا والإمارات عن “إدانة شديدة وقلق عميق” إزاء هذه التصريحات.وصف الوزراء تصريحات هاکبی بأنها “خطيرة واستفزازية”، مؤكدين أنها “تنتهك بوضوح مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”، وأنها تشكل تهديدًا جديًا للأمن والاستقرار في المنطقة.
وأضافوا أن هذه التصريحات تتعارض مباشرة مع رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و”الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة”، التي تهدف إلى احتواء التوترات وإيجاد أفق سياسي لحل شامل يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة.أشار الموقعون إلى أن “هذه الخطة تعتمد على تعزيز التسامح والتعايش السلمي”، محذرين من أن الجهود الرامية إلى “شرعنة السيطرة على أراضي الآخرين” تضعف هذه الأهداف وتزيد من التوترات.
في بيانهم، أكد الوزراء مرة أخرى أن إسرائيل ليس لديها أي سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة أو أي أراضٍ عربية أخرى، معبرين عن “رفضهم القاطع لأي محاولة لضم الضفة الغربية أو فصلها عن غزة”.كما حذر البيان من أن “استمرار السياسات التوسعية والإجراءات غير القانونية لإسرائيل” سيؤدي فقط إلى تصعيد العنف والنزاع في المنطقة، مما يضعف آفاق السلام. وطالب الموقعون بإنهاء ما وصفوه بـ”التصريحات المشتعلة”، مجددين “التزامهم بحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967”.دافع هاکبی عن الادعاءات الإسرائيلية الواسعة، مشيرًا إلى أن لإسرائيل “حقًا مقدسًا” على الأراضي الممتدة من نهر النيل إلى نهر الفرات. وفي بودكاست نشر يوم الجمعة، قال: “إذا استحوذوا (إسرائيل) على كل ذلك، فلا مشكلة”.انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تصريحات هاکبی، مشيرًا إلى أنه يعتبر نفسه “مرتبطًا جدًا” برؤية “إسرائيل الكبرى”، والتي تعكس تطلعات تاريخية للشعب اليهودي. ويشير مفهوم “إسرائيل الكبرى” إلى رؤية توسعية تدعي السيادة على الضفة الغربية وقطاع غزة وأجزاء من لبنان وسوريا ومصر والأردن.في بيانهم، وصف الوزراء هذه التصريحات بأنها “تتناقض مباشرة” مع الأهداف الدبلوماسية المعلنة لواشنطن، مشددين على أن مثل هذه التصريحات “تحفز النزاع بدلاً من تعزيز السلام”. كما عبرت العديد من الحكومات العربية عن استنكارها لهذه التصريحات قبل صدور البيان المشترك.في ختام البيان، أكدت وزارة الخارجية المصرية أن “إسرائيل ليس لديها أي سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة أو أي أراضٍ عربية أخرى”، وهو موقف تكرر من قبل المسؤولين الفلسطينيين أيضًا. وفي سياق متصل، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية هاکبی بكشف ما سمته “التواطؤ النشط لأمريكا” في سياسات إسرائيل.رغم محاولته توضيح بعض جوانب المقابلة، لم يعد هاکبی إلى تصريحاته حول الاستناد الكتابي، بينما أثنى رئيس الكنيست الإسرائيلي على مواقفه المؤيدة لإسرائيل. هذه الأحداث زادت من التوترات في المنطقة، حيث لا تزال الدول تحذر من العواقب الجيوسياسية لتصريحات تتعلق بالحدود والسيادة والاحتلال.