أفاد “محسن محمد صالح”، مدير مركز الدراسات والاستشارات “الزيتونة”، بأن إسرائيل تعتمد على استراتيجية قديمة تُعرف باسم “خط الحلقة” و”التقسيم العرقي والطائفي”، في مسعاها للسيطرة على المنطقة ومواردها.
وأشار صالح إلى أن مفهوم “خط الحلقة” ليس جديدًا، حيث نفذت إسرائيل هذه الاستراتيجية من خلال علاقاتها مع دول مثل تركيا وإثيوبيا. اليوم، تسعى إسرائيل لتكرار هذه الاستراتيجية مع الهند، مما يعزز تطلعاتها التوسعية.وأضاف صالح أن إسرائيل على مدى السبعين عامًا الماضية، اتبعت استراتيجية تقسيم العالم العربي إلى مناطق عرقية وطائفية.
وانتقد صالح التصريحات المتعلقة بتشكيل “محور سني”، واعتبرها “غير صحيحة”، مؤكدًا أن التنسيق بين السعودية وباكستان وتركيا ليس محورًا أو اتحادًا جديدًا، وأن هذه الدول لا تشكل تحديًا جديًا لإسرائيل، حيث لا تنوي الحرب معها ولا تدعم الإسلام السياسي، وتحافظ على علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة.وصف صالح موضوع المحور السني بأنه من صنع إسرائيل، مشيرًا إلى أن هناك ثلاثة دوافع رئيسية وراء هذا التوجه الإسرائيلي:
الأول: محاولة بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الاحتلال، لتصوير رؤيته الاستراتيجية المزعومة، وسعيه لإظهار نفسه كقائد يدعم مصالح الكيان الصهيوني.
الثاني: خلق تحدٍ خارجي لتعزيز السيطرة على الجبهة الداخلية في إسرائيل، وإظهار نفسه كقائد صامد أمام الأزمات.الثالث: القلق العميق الذي تشعر به إسرائيل بعد عملية “طوفان الأقصى” وانعزالها.
وحذر صالح من أن إسرائيل تستهدف ليس فقط فلسطين، بل العالم العربي والإسلامي بأسره، وهي في الواقع تشكل خطرًا على البشرية.