وفقاً لتقارير مجموعة الأخبار الدولية، أشار السقافي في مقابلة مع وكالة شهاب الفلسطينية، إلى أن العدد المسموح به للسفر أو العودة عبر هذا المعبر لا يزال محدوداً جداً، مما لا يتماشى مع العدد الكبير من المواطنين المسجلين والراغبين في السفر أو العودة، خاصة المرضى الذين ينتظرون العلاج خارج قطاع غزة.
وأضاف أن هذه الحالة قد ضاعفت من حجم الكارثة الإنسانية، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الصحية والجسدية والنفسية لهؤلاء الأفراد.
وأوضح السقافي أن الشهادات المؤلمة التي سجلتها مؤسسة حقوق الإنسان الضمير تكشف عن الإجراءات القمعية والتعسفية التي يواجهها المواطنون في المعبر، بما في ذلك التفتيشات المهينة والمذلة، ومنع عبور المسافرين، وأحياناً حرمانهم من الوصول إلى المياه أو الخدمات الأساسية.
وأشار رئيس مؤسسة الضمير إلى أن هذه الإجراءات، سواء من قبل القوات المحتلة أو الجماعات المسلحة المرتبطة بها، تتم بطريقة مهينة ودون أدنى معايير إنسانية، مما يضمن كرامة الإنسان وحقه في حرية الحركة والتنقل.
وأكد أن السياسات المتبعة في المعبر جعلته أداة للتعذيب والإهانة للمواطنين، وليس معبراً إنسانياً يساهم في تخفيف معاناتهم.
كما أضاف السقافي أن حرية السفر والتنقل هي حق إنساني مكفول بموجب القوانين والمواثيق الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة والقوانين الدولية الإنسانية، مما يلزم السلطات المحتلة بإعادة فتح المعابر وضمان حرية الحركة للسكان المدنيين.
وفي ختام حديثه، أكد أن هذه الإجراءات القمعية تعكس سياسة إسرائيلية مستهدفة.
كان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة قد أصدر بياناً سابقاً، نشر فيه إحصائيات حركة المرور عبر معبر رفح من بداية فبراير (12 بهمن) حتى 16 فبراير (27 بهمن)، مشيراً إلى عدم التزام النظام الصهيوني بالاتفاقيات.
وأفادت مصادر فلسطينية أنه على الرغم من الاتفاق على إعادة فتح معبر رفح خلال المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، إلا أن المحتلين الصهاينة لم يلتزموا سوى بنسبة 29% من التزاماتهم.
وفقاً للإحصائيات الرسمية، حصل 811 شخصاً فقط من أصل 2800 متقدم على إذن للعبور من هذا المعبر.
تأتي هذه القيود في وقت كانت فيه إدارة المعبر قبل الحرب بيد السلطات في غزة ومصر، حيث كان يتمكن المئات يومياً من التنقل دون تدخل من الصهاينة.
وفقاً لهذا التقرير، هناك حالياً 22000 مريض وجريح في غزة بحاجة إلى علاج خارج فلسطين، ولكن استمرار الاحتلال والعراقيل الصهيونية تمنعهم من الوصول إلى الخدمات الطبية.