وفقاً لتقارير مجموعة الأخبار الدولية، أكد عبدالله معروف أن الاحتلال الإسرائيلي قام مؤخراً بفرض قيود صارمة على وصول المسلمين إلى المسجد الأقصى.

وأضاف أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقليل عدد المصلين إلى أدنى حد ممكن، مما يسهل تنفيذ خطة لتغيير الوضع القائم في المسجد وإلغاء الإدارة الإسلامية، مع تقليل ردود الفعل المتوقعة.وأوضح معروف أن إجراءات الاحتلال المتعلقة بتقييد المصلين تتم عبر توسيع سياسة المنع وتقليل عدد الأشخاص المسموح لهم بالدخول، مما يندرج جميعه ضمن إطار تغيير المشهد الإداري داخل المسجد الأقصى.

وشدد على أن الهدف الرئيسي هو تثبيت مكانة دولة الاحتلال كسلطة حاكمة وقوة مسيطرة على إدارة شؤون المسجد، وتعزيز وجود سلطات الاحتلال كمرجع إداري وحيد داخله.وأشار إلى أن ما يحدث اليوم يذكر بما حاول الاحتلال فرضه بعد عام 1967، عندما سعى لوضع المسجد الأقصى تحت إشراف وزارة الشؤون الدينية الإسرائيلية. ومع ذلك، فشلت هذه الخطة آنذاك بسبب ردود الفعل القوية من أهالي القدس، وخاصة العلماء والمرجعيات الدينية الذين امتنعوا عن الصلاة تحت إدارة الاحتلال، وأخذوا زمام المبادرة لتأسيس مجلس إسلامي أعلى كمرجع دائم للمسلمين في القدس.وأكد معروف أن استمرار القيود الحالية دون اتخاذ إجراءات فعالة يمكن أن يفتح المجال لتغييرات إدارية جذرية تؤثر على هوية وإدارة المسجد.

وحذر من أن الصمت أو إصدار بيانات إدانة فقط يمكن أن يمنح الاحتلال مساحة أكبر لفرض حقائق جديدة على الأرض.وطالب الخبير في شؤون القدس بضرورة تكثيف الجهود الرسمية والشعبية لمواجهة إجراءات الاحتلال في المسجد الأقصى، مشدداً على أن الاحتلال لا يتأثر بردود الفعل الكلامية التي لا تترافق مع إجراءات ميدانية أو ضغط سياسي وقانوني حقيقي.وأضاف أن الحفاظ على الوضع القائم في المسجد الأقصى يتطلب موقفاً موحداً وأدواراً متكاملة بين المرجعيات الدينية، والقادة السياسيين، ومجتمع القدس، محذراً من أن أي تغيير إداري قد يؤثر بشكل مباشر على إدارة أحد أهم الأماكن المقدسة في الإسلام.