Report
تأثيرات مصادرة الأراضي على الأمن الغذائي في الضفة الغربية
تتجه الأحداث في الضفة الغربية نحو تصاعد ملحوظ في عمليات مصادرة الأراضي، حيث يتم الاستيلاء على مساحات واسعة تحت مسمى الأملاك الحكومية. هذه الإجراءات لا تقتصر على السيطرة الجغرافية فحسب، بل تشمل أيضًا استهداف سلة الغذاء التي تعتمد عليها آلاف الأسر، مما يهدد توازن الأمن الغذائي في المنطقة.
تأتي هذه القرارات من قبل السلطات المحتلة في وقت يعاني فيه القطاع الزراعي في غزة من ضغوط شديدة، حيث تتعرض المحاصيل للتدمير، وتُسطح الأراضي، وتُمنع وصول المزارعين إلى أراضيهم الزراعية، مما يحد من الموارد المائية المتاحة.
تظهر الإحصائيات أن الاعتداءات على الأراضي الزراعية قد ازدادت بشكل كبير، حيث تم قطع حوالي 777 شجرة، معظمها من أشجار الزيتون، بين 5 و11 فبراير 2026، مما كبد خسائر تقدر بنحو 700 ألف دولار، خاصة في الخليل ونابلس.تتجاوز آثار هذه السياسات الاحتلالية مجرد إنشاء وحدات سكنية، حيث تشمل تغيير البنى التحتية الزراعية، وفرض قيود على الأراضي الخصبة، وتقليص المساحات الزراعية، خاصة في المناطق ج التي تشكل 60% من أراضي الضفة الغربية.
وفقًا للتقارير، فإن عمليات مصادرة الأراضي تتركز حاليًا في مناطق الأغوار الشمالية والوسطى، ومحيط سلفيت، وبيت لحم، وجنوب الخليل. وتُظهر التأثيرات الاقتصادية المباشرة لهذه الإجراءات انخفاضًا في الناتج المحلي الإجمالي يتراوح بين 5 إلى 7%، حيث بلغ حجم الخسائر الناتجة عن ذلك في عام 2025 حوالي 103 مليون دولار.
You need to log in to perform this action.