Report
تاريخ بنك الجلد في إسرائيل: من التأسيس إلى الاتهامات بالاستغلال
تتناول التقارير والشهادات التي ظهرت في السنوات الأخيرة كيفية إدارة جثث الشهداء وعلاقتها ببنك الجلد في إسرائيل، وهو مؤسسة تأسست في الثمانينيات وتدعي أنها تمتلك واحدة من أكبر مخزونات الجلد البشري في العالم. يعتمد هذا التقرير على البيانات المنشورة في وسائل الإعلام الإسرائيلية وشهادات بعض الأطباء، حيث يستعرض تاريخ تأسيس هذا البنك، والإحصاءات المتعلقة بالتبرع بالأعضاء في إسرائيل، والشهادات حول استخراج الأعضاء من الجثث.
تأسس بنك الجلد بعد حرب أكتوبر 1973، حيث تم التعرف على الحاجة الملحة لعلاج الحروق الشديدة التي تعرض لها الجنود. على الرغم من المعارضة الأولية من بعض المرجعيات الدينية اليهودية حول مشروعية استخراج الأعضاء بعد الوفاة، تم تنفيذ هذا المشروع في عام 1985. وقد تم إدارة البنك لسنوات بالتعاون مع المؤسسات الطبية والعسكرية في إسرائيل بدعم من المعاهد الطبية الشرعية.
وفقاً لما ذكره ملكا شاؤوت، المدير السابق للبنك، فإن مخزون الجلد البشري في إسرائيل قد وصل إلى حوالي 170 متر مربع، وهو رقم يثير التساؤلات في الأوساط الإعلامية وحقوق الإنسان نظرًا لعدد السكان في إسرائيل ومعدل تبرع الأعضاء المنخفض.تشير التقارير إلى أن إسرائيل تحتل مرتبة متوسطة في زراعة الأعضاء مقارنة بعدد السكان، لكنها تسجل أيضًا من أعلى معدلات الرفض للتبرع بالأعضاء. هذا التناقض بين انخفاض معدلات التبرع وحجم مخزونات بنك الجلد يثير تساؤلات حول مصادر توفير هذه الأنسجة.
تشير بعض الشهادات من موظفي المعهد الطبي الشرعي أبو كبير في تل أبيب إلى استخراج الأعضاء من جثث المدنيين، بما في ذلك الشهداء. وقد تم ذكر أسماء شخصيات مثل يهودا هس، الرئيس السابق للمعهد، الذي اعترف في مقابلاته بأن الأنسجة والأعضاء كانت تُستخرج من الجثث التي كانت تخضع للتشريح.
تعتبر سياسة الاحتفاظ بالجثث في ما يعرف بـ “مقابر الأرقام” من أبرز النقاط المثيرة للجدل، حيث يتم دفن الجثث بلا أسماء، مما يزيد من إمكانية الوصول غير المراقب للعائلات إلى الجثث. في عام 2014، سلط تقرير تلفزيوني الضوء على مخزونات الجلد البشري الواسعة، وظهرت شهادات من عائلات بعض الضحايا خلال حرب غزة في عام 2023 تتعلق بإعادة الجثث الناقصة أو التي تحمل آثار استخراج الأعضاء.
تدعي السلطات الإسرائيلية أن أي استخراج للأعضاء يجب أن يتم وفقًا للمعايير الطبية والقانونية، لكن المنظمات الحقوقية المحلية والدولية تطالب بالشفافية والمراقبة المستقلة وإعادة الجثث إلى عائلاتها. إن احترام جثث القتلى وإبلاغ العائلات يُعتبر من المبادئ الأساسية في القانون الدولي الإنساني، وأي استخراج للأعضاء دون موافقة أو إذن قانوني قد يُعتبر انتهاكًا خطيرًا للقوانين الدولية.
You need to log in to perform this action.