بينما يسعى أطفال غزة للدفء في خيامهم والمنازل المدمرة، تستضيف واشنطن اجتماعات تحت عنوان “مجلس السلام” الذي أطلقه دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة.

يبدو أن الاسم يحمل أهمية كبيرة، لكن الأسئلة أكبر؛ في غزة، لا يسمع الأطفال خطب المؤتمرات، فهم محميون من الشعارات المكتوبة على جدران القاعات الفاخرة، وأمهاتهم تحت الأنقاض يدركن أن الكلمات لا توقف الصواريخ، فبيانات الإدانة لا تعيد بناء المنازل، والخطب لا تمسح دموع الأطفال الذين فقدوا عائلاتهم.في الجلسة الافتتاحية لمجلس السلام في واشنطن يوم الخميس الماضي، ادعى ترامب أن حلفاء أمريكا قدموا أكثر من 7 مليارات دولار لمساعدات غزة، وأن أمريكا ستقدم حوالي 10 مليارات دولار.

كما أعلن ترامب أن خمس دول – إندونيسيا، المغرب، ألبانيا، كوسوفو وكازاخستان – وافقت على إرسال آلاف الجنود إلى قوة دولية من المقرر أن تحل تدريجياً محل القوات الصهيونية في غزة.انضم الكيان الصهيوني إلى المجلس وشارك في الجلسة الافتتاحية، لكن لا توجد تقارير عن تقديمه مليار دولار.

أحد أكثر الجوانب إثارة للجدل في هذا الاجتماع كان غياب ممثل رسمي عن فلسطين، في حين كان الكيان الصهيوني، كقوة احتلال، حاضراً، دون وجود أي علامة تشير إلى فلسطين.كيف يمكن مناقشة السلام دون مشاركة من يعيشون تحت الاحتلال؟

كيف يمكن التركيز على نزع سلاح غزة بينما يتم تجاهل الاحتلال والعمليات العسكرية الجارية؟

وفقًا لموقع “ميدل إيست مونيتور”، يجب أن يتناول أي عملية سلام حقيقية الجذور الأساسية للصراع؛ فلا يمكن أن يعني إنهاء العنف مجرد نزع سلاح طرف واحد مع ترك الواقع السياسي دون تغيير.لم تشارك العديد من الدول الأوروبية الكبرى في الجلسة الأولى؛ لم تكن هذه الغياب رمزيًا فحسب، بل تعكس المخاوف من أن هذه المبادرة تتجاوز المؤسسات الدولية وقد تتعارض مع المواقف الثابتة دوليًا بشأن فلسطين.

هناك أيضًا مخاوف من أن مثل هذه الهيئة قد تقلل من الدور السياسي لأوروبا في الصراع الفلسطيني/الإسرائيلي، بينما تطرح طلبات للمساعدات المالية لإعادة الإعمار.على الرغم من أن حذر أوروبا قد يبدو إيجابيًا، إلا أنه لا يلغي مسؤوليتها التاريخية والسياسية تجاه ما يحدث في غزة.