في تقرير لوكالة مهر، نقلًا عن وكالة صوت أفغان (أوا)، حذر فضل الهادي وزين، أستاذ جامعي ورئيس حركة التفاهم والإصلاح في أفغانستان، من السياسات التوسعية لأمريكا وإسرائيل في المنطقة، مؤكدًا أن التهديدات الحالية ضد إيران ليست مؤامرة محدودة، بل هي خطة للهيمنة على الشرق الأوسط بأسره وتأسيس إسرائيل الكبرى.

في حوار خاص مع مراسل أوا، أشار وزين إلى أن هدف أمريكا وإسرائيل لا يقتصر فقط على إيران، بل إن جميع دول المنطقة معرضة لخطر الهجوم المحتمل.وذكر أن اللوبيات الصهيونية في أمريكا تسعى لإدخال الولايات المتحدة في حرب مع إيران، حيث أن الهدف الرئيسي من هذه الحرب هو تغيير النظام في إيران، مما يعني السيطرة عليها. يريدون إنشاء حكومة عميلة في هذه الجغرافيا الواسعة، مما يتيح لإسرائيل السيطرة على المنطقة بأسرها.

وأكد وزين أن التهديدات يجب أن تُفهم في سياقها الإقليمي، من إيران إلى إسلام قلعة، مشيرًا إلى تصاعد التوترات بين إيران وأمريكا وزيادة احتمالية حدوث مواجهة عسكرية شاملة، خاصة بعد نشر حاملات الطائرات والمعدات العسكرية الأمريكية في المنطقة.كما أضاف وزين أن إسرائيل تسعى لاستغلال مختلف الذرائع، مثل الملف النووي الإيراني، لإدخال أمريكا في هذه الحرب. وأكد أن إيران لا ترغب في الحرب وتسعى لحل المشاكل عبر الدبلوماسية، لكن هيمنة أمريكا وإسرائيل تستمر، حيث يتحدثون دائمًا بلغة التهديد ضد إيران.

وشدد على أن هدف أمريكا وإسرائيل يتجاوز إيران، حيث يسعون للسيطرة على كامل الشرق الأوسط، مستشهدًا بتصريحات السفير الأمريكي في إسرائيل الذي ادعى أن إسرائيل لها الحق في السيطرة على جميع أنحاء الشرق الأوسط وفقًا للكتاب المقدس.وصف وزين العلاقة الوثيقة بين أمريكا وإسرائيل بأنها ليست فقط سياسية، بل وجودية أيضًا، حيث يمثلان وجهين لعملة واحدة. وأشار إلى أن إسرائيل، كشرطي لأمريكا، تروج لأهداف مشتركة في المنطقة. كما أن الصهيونيين في أمريكا والعالم اليوم لهم هيمنة معلوماتية واسعة.وحذر وزين من أن تهديدات أمريكا وإسرائيل ليست موجهة فقط لإيران، بل تمثل خطرًا على جميع دول المنطقة. إذا بدأت الحرب مع إيران، فإن أمن جميع دول المنطقة سيتأثر. وإذا لم تتخذ الدول الإسلامية إجراءات لمنع هذه الكارثة، فإن إسرائيل ستصل إلى أبواب إسلام قلعة (حدود إيران وأفغانستان).وأشار إلى أن استراتيجية أمريكا وإسرائيل تتضمن الاستسلام والتفكيك وتحديد حكومة عميلة في إيران، مما يتيح لهما السيطرة على المنطقة. وناشد وزين الشعب والحكومة الأفغانية بأن يكونوا واعين لوجود إسرائيل في المنطقة، محذرًا من العواقب الوخيمة إذا أصبحت إسرائيل جارة لأفغانستان.كما تحدث وزين عن الحرب النفسية الواسعة ضد إيران، مشيرًا إلى أن أمريكا وإسرائيل يسعيان لنشر عدم الاستقرار في إيران. ومع ذلك، لا يجب التقليل من شأن إيران، حيث أنها ستقاوم كل هذه المؤامرات الخطيرة. وأكد على أن إيران لديها خيارات عديدة حتى لو لم تدعمها روسيا والصين بشكل مباشر.وشدد على أن أي هجوم على إيران لن يكون بدون عواقب، حيث أن جميع القواعد البحرية الأمريكية في المنطقة وإسرائيل في مرمى إيران. إذا تعرضت إيران للخطر، فسوف تشتعل المنطقة، مما يجعل أمريكا عالقة في مستنقع من الحرب الطويلة.كما حلل وزين استراتيجية أمريكا، مشيرًا إلى أنها لا تريد المخاطرة بمصالحها من خلال الهجوم البري، بل تكفيها حكومة تحت السيطرة الإسرائيلية في إيران. إذا تغيرت الخريطة السياسية لإيران، ستتغير خريطة المنطقة بأسرها.ودعا وزين إلى ضرورة تعاون جميع دول المنطقة لمنع عدم الاستقرار في إيران، مشيرًا إلى أن ما يحدث اليوم في إيران قد يتكرر غدًا في دول أخرى. وأعرب عن أمله في أن يتم تشكيل اتحاد بين الدول الإسلامية وتوقيع اتفاقيات أمنية.كما أشار إلى ضرورة توسيع التنسيق بين الدول الإسلامية، مثل إيران وتركيا والسعودية وباكستان، لحماية المنطقة من التهديدات. وأكد على أهمية تنسيق أفغانستان مع هذه الدول.في ختام حديثه، أكد وزين على أهمية وقوف الشعب الأفغاني بجانب إيران، مشددًا على أن المصالح الوطنية لأفغانستان تتطلب دعم إيران في جميع الظروف. وفي حالة حدوث حرب، سيتعين على أفغانستان الاستعداد لدعم إيران واستقبال اللاجئين والمشاكل الاقتصادية المرتبطة بها.