وفقًا لتقرير وكالة مهر نقلاً عن صحيفة القدس العربي، يؤكد الكوميدي الإسرائيلي في هذا الوثائقي أن ما كان يُعتبر في الماضي “احتلالًا” أصبح الآن “إبادة جماعية”، وهي عبارة تعكس مشاعر القلق لدى العديد من الإسرائيليين بعد الحرب المدمرة في غزة.
يشير التقرير إلى أن مفهوم “الإبادة الجماعية” من الناحية القانونية يحتاج إلى إثبات، لكن بعض الأشخاص يعتبرونه رمزًا للجرائم الحربية الإسرائيلية في غزة، بما في ذلك قتل المدنيين، وتدمير البنية التحتية، والجوع، ونقص المياه.تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 78% من المباني والبنية التحتية في غزة قد دمرت، وانخفضت قدرة تخزين المياه بنسبة 84%.
كما يُقال إن الجزء الأكبر من الأراضي الزراعية في المنطقة قد فقد.في مقال نشره “نير حسون” في صحيفة هاآرتص، يعتقد أن الفجوة القيمية بين يهود إسرائيل، التي كانت موجودة قبل الحرب بين المؤيدين لاستمرار الاحتلال وأنصار الحلول السلمية، قد تحولت الآن إلى فجوة أعمق، بحيث يعتبر طرف أن الأعمال العسكرية بما في ذلك القتل والحصار مقبولة، بينما يعتبرها الطرف الآخر غير مقبولة.يقول الكاتب إن هذا الاختلاف في وجهات النظر يؤثر حتى على العلاقات الاجتماعية اليومية، مما يجعل النقاش حول الحرب أمرًا صعبًا، خاصة في ظل حساسية استخدام مصطلح “الإبادة الجماعية” في الفضاء العام الإسرائيلي.
وفقًا لتحليل نشر في صحيفة هاآرتص العبرية، من بين أكثر من 72 ألف “قتيل” تم تسجيلهم في غزة، كان حوالي 17,594 منهم أطفالًا دون سن 16 عامًا، منهم 3,150 كانوا رضعًا أو أطفالًا دون الثلاث سنوات.تشكل النساء والأطفال وكبار السن الذين لم يشاركوا في النزاع حوالي 47% من الضحايا.
تؤدي هذه الإحصائيات إلى نقاش واسع حول طبيعة حرب غزة والمسؤوليات المتعلقة بالخسائر المدنية، ومن المتوقع أن تعود قضية الاحتلال للأراضي الفلسطينية إلى مركز هذه النقاشات.