في تقريره على موقع هاآرتص، تناول باراك سري، الصحفي الصهيوني، الحرب التي شنتها إسرائيل ضد إيران في يونيو 2025. على الرغم من التوقعات الأولية بتحقيق “نصر مطلق”، إلا أن نتنياهو واجه خيبة أمل كبيرة بعد انتهاء الحرب. لم تؤدي هذه العمليات العسكرية إلى تعزيز موقعه الانتخابي، كما لم تنجح في القضاء على البرنامج النووي الإيراني.سري أشار إلى أن نتنياهو لطالما اعتبر محاربة البرنامج النووي الإيراني “مهمة حياته”، واعتبرها تهديدًا وجوديًا لإسرائيل. ومع تولي نفتالي بنت رئاسة الوزراء في 13 يونيو 2021، اكتشف أن الملفات المتعلقة بإيران كانت شبه فارغة، مما يدل على غياب التخطيط والاستعداد.بنت، في مؤتمر جامعة رايشمان في نوفمبر من نفس العام، أعرب عن دهشته من الفجوة بين الأقوال والأفعال بشأن إيران. أكد أن البرنامج النووي الإيراني في وضع متقدم للغاية، وأن الآلات المستخدمة في تخصيب اليورانيوم أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى. اعتبر أن الاتفاقية الموقعة في 2015 كانت خطأً كبيرًا.بعد اكتشافه، بدأ بنت بإعادة بناء استراتيجيات إسرائيل لمواجهة إيران. في بداية عام 2023، عاد نتنياهو إلى رئاسة الوزراء واستمر في تنفيذ الخطط العسكرية والاستخباراتية التي أدت إلى الهجوم في 13 يونيو 2025.ترامب، الذي تدخل في الحرب عبر قصف المنشآت النووية في فردو ونطنز وأصفهان، أعلن بعد الهجوم أنه دمر هذه المنشآت. بينما ادعى نتنياهو أنه أعاد البرنامج النووي الإيراني أكثر من عشر سنوات إلى الوراء.لكن سري تساءل عن مصداقية ادعاءات نتنياهو، مشيرًا إلى أن التهديدات الحالية ضد إيران تشير إلى أن الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية قد تم تضخيمها. وفقًا لصور جديدة من نيويورك تايمز، تم إصلاح نصف الأضرار التي لحقت بالمنشآت.سري وصف نتنياهو بأنه “سياسي بارع”، لكنه أشار إلى حساباته الخاطئة في استغلال الحرب سياسيًا. كان يعتقد أن انتصاره في الحرب سيؤدي إلى دعم داخلي كبير، لكن ذلك لم يحدث، حيث ظل عدد المقاعد في الكنيست كما هو.في ختام تقريره، أشار سري إلى تناقضات نتنياهو الحالية، حيث يركز على إيران بدلاً من غزة، التي أصبحت بالنسبة له مصدر قلق. يبدو أنه محاصر في أزمة غزة، مما دفعه للعودة إلى شعاراته ضد إيران.