مع دخولنا عام الانتخابات في الأراضي المحتلة، تزداد الضغوطات والنقاشات حول نتائج الانتخابات، مما يجعلها واحدة من القضايا الرئيسية في الأوساط السياسية.

تتزايد المخاوف بين الصهاينة بشأن موقف نتنياهو من نتائج الانتخابات، حيث تشير الاستطلاعات إلى احتمال فوز المعارضة على حكومته اليمينية.

يعتقد المحللون الصهاينة أن هناك احتمالاً كبيراً أن يرفض نتنياهو قبول هزيمته، مما قد يؤدي إلى عدم الالتزام بنتائج الانتخابات.في هذا السياق، كتب إفرام غانور، الخبير السياسي الصهيوني: “كل يوم يمر يقربنا من الانتخابات، ويزيد من حدة التوتر. رغم الطقس الشتوي، يمكننا أن نشعر بارتفاع درجة الحرارة الناتجة عن أجواء الانتخابات. يبدو أن هذه الانتخابات ستكون الأكثر عاطفية والأكثر انقسامًا منذ تأسيس إسرائيل، حيث ستجلب مشاعر الكراهية والإحباط والغضب المتراكمة إلى صناديق الاقتراع.”

عندما نضيف إلى ذلك الانقسام الكبير الذي حدث خلال السنوات الثلاث من حكم نتنياهو، نحصل على وصفة مؤكدة لفترة انتخابية تحمل مخاطر جدية من حدوث عنف.غانور أشار إلى تصريحات رئيس الوزراء التي أثارت القلق، حيث قال في مؤتمر صحفي: “آخر شيء نحتاجه الآن هو الانتخابات”، مما أثار المخاوف بين الكثيرين في إسرائيل الذين ينتظرون هذه الانتخابات.في ختام حديثه، أشار غانور إلى القلق من احتمال اندلاع العنف خلال الانتخابات، قائلاً: “إذا اقترب موعد الانتخابات وظهر لنتنياهو أن حكومته ستسقط وفقًا للاستطلاعات، فقد يفعل أي شيء لمنع إجراء الانتخابات. هناك من يخشى أنه قد يبدأ حربًا لهذا الغرض.”

كما توجد وجهة نظر أخرى تفيد بأنه إذا أدت الانتخابات إلى الإطاحة بالحكومة اليمينية، فإن أولئك الذين لا يعترفون بسلطة القضاء أو رئيس المحكمة العليا أو المدعي العام قد يرفضون الاعتراف بنتائج الانتخابات ويزعمون حدوث تزوير.من الجدير بالذكر أنه على الرغم من ما يُعتقد عادةً، فإن هناك عناصر من بين معارضي حكومة نتنياهو قد أبدوا سلوكيات عنيفة في الماضي، مما يزيد من خطر تصاعد العنف خلال الانتخابات.

لا ننسى ما حدث في يناير 2021، عندما كانت صور اقتحام مبنى الكابيتول في واشنطن صادمة للعديد من الناس في الولايات المتحدة وحول العالم، حيث رفض الآلاف من مؤيدي دونالد ترامب قبول نتائج الانتخابات واعتبروا أنها مزورة، مما أدى إلى أحداث عنف أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص.