وفقًا لتقارير جديدة، تم الكشف عن وثيقة من مكتب التحقيقات الفيدرالي تشير إلى أن “إسرائيل كانت لها تأثير كبير على دونالد ترامب” وأن “جارد كوشنر كان العقل المدبر الحقيقي” وراء الكواليس خلال فترة رئاسته. هذه الوثيقة، التي تم رفع السرية عنها مؤخرًا، تناقش ادعاءات حول التأثير الأجنبي على السياسيين الأمريكيين وتأثير ذلك على توجيه السياسة الخارجية الأمريكية، بما في ذلك دور إسرائيل.تظهر الوثيقة أن ترامب كان تحت تأثير النظام الإسرائيلي، وأن الهيكل السياسي والتنظيمي لحكومته كان يُدار فعليًا من قبل جارد كوشنر. خلال نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة في ديسمبر 2017، أُشير إلى دور كوشنر كصهر يهودي وصهيوني في اتخاذ هذا القرار، وهو ما لا يزال يحمل نقاطًا مثيرة للاهتمام للباحثين.بعد شهور من التكهنات، قام دونالد ترامب بتنفيذ قراره المثير للجدل بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهو قرار تم تأجيله بسبب مخاوف الرؤساء السابقين من العواقب. منذ تأسيس الكيان الإسرائيلي في عام 1948، تم السيطرة على الجزء الغربي من القدس من قبل هذا الكيان، بينما تم إدارة الجزء الشرقي، الذي يحتوي على معظم المواقع الدينية المقدسة، من قبل الأردن.تم احتلال الجزء الشرقي من القدس خلال حرب الأيام الستة عام 1967، وتعتبره الأمم المتحدة أراضي محتلة. ومع ذلك، فإن المراقبين الذين تابعوا أفكار ترامب ومستشاريه في السنوات الأخيرة لم يتفاجأوا بهذا القرار، خاصة مع وجود شخصية مؤثرة مثل كوشنر في دائرة المقربين منه.منذ تعيين كوشنر كمسؤول عن ملف “سلام الشرق الأوسط” في يونيو 2017، أدرك الكثير من الخبراء أن مفاتيح السياسة الخارجية لترامب في يد هذا الصهيوني المتطرف، الذي لم يسبق له أن خاض تجربة في السياسة الخارجية.جارد كوشنر، المولود في 1981 في نيوجيرسي، هو مستثمر ورجل أعمال بارز في مجال العقارات، وصهر ترامب وأحد مستشاريه الرئيسيين. نشأ في عائلة يهودية-صهيونية متشددة، وتلقى تعليمه في بيئة متعصبة. والده، تشارلز كوشنر، كان من أكبر الداعمين لإسرائيل في الولايات المتحدة.تلقى جارد كوشنر تعليمه في جامعة هارفارد بفضل رشوة مالية من والده، ودخل في دوائر يهودية متطرفة خلال فترة دراسته. في عام 2005، اشترى جريدة “نيويورك آبزرور”، حيث بدأت علاقاته الوثيقة مع روبرت مردوخ، أحد أبرز الشخصيات في الصهيونية العالمية.تجدر الإشارة إلى أن كوشنر وزوجته إيفانكا، يشاركون في طقوس يهودية متشددة، ويعتبرون جزءًا من مجتمع يهودي متعصب في واشنطن. وقد أثار وجودهم في هذا المجتمع تساؤلات حول تأثيرهم على السياسة الأمريكية.في عام 2007، أبرم كوشنر صفقة عقارية ضخمة، مما أثار جدلًا حول طبيعة أعماله. يعتبر كوشنر رمزًا للتأثير الصهيوني في السياسة الأمريكية، حيث يسعى لتحقيق أهداف الصهيونية في “الأرض الموعودة”. وبمجرد أن دخل كوشنر عالم السياسة الأمريكية، بدأ في الدفاع عن مصالح الكيان الإسرائيلي دون تردد.مع اقتراب تسليم السلطة من أوباما إلى ترامب، بدأ كوشنر في إجراء مفاوضات سرية بشأن المستوطنات الإسرائيلية، مما يتعارض مع القوانين الأمريكية. وقد أظهرت التقارير الأخيرة أن كوشنر كان جزءًا من محادثات مع ولي العهد السعودي حول السلام بين إسرائيل وفلسطين، مما يعكس عمق العلاقات التي بناها مع القادة في المنطقة.