تتابع القوات العسكرية الإسرائيلية بقلق شديد تطور القدرات العسكرية الإيرانية، خاصة في مجال تصنيع واستخدام الطائرات المسيرة.
وفي هذا السياق، نشر الموقع العبري nziv تقريرًا حول أحدث تقييم للجيش الإسرائيلي بشأن القوة المتزايدة للطائرات المسيرة الإيرانية. تشير التقارير الأخيرة، الصادرة في يناير 2026، إلى بيانات مثيرة حول تعزيز أسطول الطائرات المسيرة في إيران.
تشير التقديرات إلى أن إيران تنتج يوميًا حوالي 400 طائرة مسيرة من طراز “شاهد”، مما يمثل قفزة ملحوظة في قدرات التصنيع الصناعي في البلاد.تؤكد نفس التقديرات أن إيران تمتلك حتى الآن حوالي 80000 طائرة مسيرة جاهزة للاستخدام في مخازن أسلحتها.
يشير التقرير الإسرائيلي إلى استراتيجية إيران في استنزاف أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية من خلال إطلاق عدد كبير من الطائرات المسيرة الرخيصة، مما يهدف إلى استنفاذها وإخراجها من الخدمة.
تسعى إيران إلى أن تكون الدولة التي تدير أكبر أسطول من الطائرات المسيرة في العالم، حيث طورت “قوة جوية آنية” تعتمد على الطائرات المسيرة بعيدة المدى (حتى 2000 كيلومتر) القادرة على تجاوز الأنظمة الرادارية.أشار الموقع الإسرائيلي إلى أن إيران نفذت خلال عام 2025 هجمات واسعة شملت إطلاق أكثر من 1000 طائرة مسيرة تجاه إسرائيل. لم تعد إيران مجرد منتج مستقل للطائرات المسيرة، بل أصبحت أيضًا مُصدِّرًا كبيرًا، حيث أبدت عشرات الدول اهتمامها باستخدام تقنيتها، التي أثبتت فعاليتها في ساحات المعارك مثل أوكرانيا.
تشمل التطورات الأخيرة نماذج متقدمة مثل شاهد-161 وشاهد-149 (المعروفة باسم “غزة”)، التي تتميز بأسلحة ثقيلة وقدرات طيران طويلة. تعكس هذه الأرقام التحول الاستراتيجي الذي تقوده إيران في المنطقة، حيث تعتمد على الإنتاج الضخم والرخيص للأسلحة الدقيقة لمواجهة التفوق الجوي الغربي.
أصبحت صناعة الطائرات المسيرة الإيرانية في العقود الأخيرة واحدة من نقاط القوة الدفاعية والصناعية للقوات المسلحة على المستوى العالمي، حيث تطورت من طائرات بسيطة إلى طائرات متقدمة ذات مدى بعيد وقدرات متعددة الاستخدامات. عززت هذه الصناعة القدرة الردعية العسكرية لإيران، وتحولت إلى أداة استراتيجية في السياسة الخارجية والنفوذ الإقليمي.