وفقًا لتقرير مشرق، كتب حسين شریعتمداري، المدير المسؤول لجريدة كيهان، في ملاحظته بعنوان “أصدقاء علي: السيف ليس في غمده”:
1- التقديرات تشير إلى أن عدد المشاغبين (الذين يمكن اعتبارهم عملاء لإسرائيل) في جميع أنحاء البلاد لا يتجاوز عدة آلاف. هذه الحقيقة يمكن رؤيتها بسهولة دون الحاجة إلى دراسات إحصائية. لنفترض أن عدد المشاغبين هو 10 آلاف أو 20 ألف شخص، ثم قارن هذا العدد مع عدد سكان إيران البالغ 85 مليون نسمة! ماذا ترى؟! إنها قصة البعوضة التي جلست على شجرة كبيرة وعندما أرادت النهوض قالت: “تمسك جيدًا، لأنني أريد النهوض”! أليس ذلك مضحكًا؟ بالطبع هو كذلك. الآن قارن هذا العدد الضئيل مع وجود مليون ونصف من الشباب والمراهقين في مراسم الاعتكاف هذا العام، في حين أن الكثير من الشباب والمراهقين لم يتمكنوا من المشاركة بسبب امتلاء المساجد.2- السؤال المطروح هو: هل لا يعاني الجماهير العريضة من ارتفاع الأسعار الجنوني؟! وهل لا يعانون من ضيق المعيشة؟! للأسف، الإجابة على هذا السؤال بلا أدنى شك هي نعم. الضغط الاقتصادي على الشعب، وعذرًا، عجز بعض مديري الحكومة في إدارة شؤون الاقتصاد لا يمكن إنكاره. الشهر الماضي، قدم رئيس مركز الاتصالات الشعبية في رئاسة الجمهورية استقالته، مشيرًا إلى أن ما يعترض عليه الناس هو مسائل مثل ارتفاع أسعار الكهرباء، وغلاء الأسعار، ومطالب المتقاعدين، والاعتراض على انتشار عدم الحجاب، وعدم الاهتمام بالمشكلات الاقتصادية والمعيشية، والنقد لتقسيم الدخل للحصول على الدعم، وانهيار قيمة العملة الوطنية، وعدم الاهتمام بشروط المتقاعدين، وغيرها. ولكن للأسف، شهدنا أن قضايا مثل الفلترة والموسيقى الشعبية والهيب هوب أخذت أكبر قدر من وقت بعض مستشاري الحكومة.3- ما يجذب الانتباه في أحداث الشغب الأخيرة هو أن احتجاج الناس ضد ارتفاع الأسعار الجنوني وضيق المعيشة وعدم اهتمام المسؤولين بهذه الظاهرة هو حقهم المشروع. لكن المشاغبين في شعاراتهم وتصرفاتهم أظهروا بوضوح أنهم لا يهتمون بمعيشة الناس، وشعاراتهم تعكس تمامًا رغبات غير محققة وطلبات النظام الصهيوني الوحشي في الحرب التي استمرت 12 يومًا. شعار “لا غزة ولا لبنان” هو من تأليف الموقع الإلكتروني الناطق بالفارسية لوزارة الخارجية الإسرائيلية. شعار “اترك الصواريخ، فكر في الخبز والهواء”! ما هو اتجاهه؟! التخلي عن الصواريخ! هذا هو بالضبط ما طلبه العدو مرارًا وتكرارًا، والذي في الحرب التي استمرت 12 يومًا، هزم النظام الصهيوني وأمريكا.4- قدمنا سابقًا عشرات الوثائق التي تثبت الدعم الواضح والمكشوف من النظام الصهيوني للمشاغبين، وهنا نذكر مثالين آخرين تم نشرهما في وسائل إعلام النظام القاتل للأطفال قبل يومين.
* “سيما شين”، مديرة قسم إيران في معهد الدراسات الأمنية الإسرائيلي، أشارت إلى الدعم الواضح من الموساد وCIA للمشاغبين، وأعربت عن قلقها، محذرة المسؤولين من أن: “دعمنا الواضح للمتمردين في إيران، وتأكيدنا على أن الموساد وCIA بجانبهم، يكشف خطتنا ويعرضها للخطر”!
* قناة “إيران إنترناشيونال” الناطقة بالفارسية، التي اتضح أن مقرها في تل أبيب خلال حرب غزة، تساءلت بدهشة عن المسؤولين في النظام الصهيوني: لماذا “أدلى بكلمات لم يكن ينبغي قولها، معترفة بدعمها للمشاغبين، وكشفت عن مشروع حضور الموساد وعلاقته بخيوط الشغب في إيران”؟!5- ومع ذلك، على الرغم من كل هذه الوثائق غير القابلة للإنكار التي توضح بجلاء أن المشاغبين لديهم هوية مختلفة ومتضادة حتى مع المحتجين، هناك تيار غامض داخل البلاد يصر على اعتبار المشاغبين وعملاء إسرائيل متوافقين مع الشعب والطبقات المحتجة! وهذا هو بالضبط ما طلبه مرارًا وتكرارًا الولايات المتحدة والنظام الصهيوني الذي تم إحباطه بذكاء الشعب والطبقات.6- الأدلة والوثائق المتاحة للجميع لا تترك أدنى شك في أن النظام الصهيوني يسعى للانتقام من إيران الإسلامية ومن تماسك الشعب الذي هزم الحرب التي استمرت 12 يومًا. يجب أن نثني على يقظة الشعب الشريف في بلادنا، الذين أدركوا بسرعة الهوية الحقيقية لعملاء إسرائيل، وأفشلوا هذه الفتنة المشتركة بين النظام الصهيوني وأمريكا كما أفشلوا الفتن السابقة.7- بالأمس، في لقاء مع جمع غفير من الناس في قم، أكد قائد الثورة الإسلامية على الأهداف الخبيثة للعدو في الفوضى الأخيرة، مشددًا على فشلهم، مخاطبًا الشباب: “يا شباب، حافظوا على دينكم وأفكاركم السياسية وحضوركم واستعدادكم وجديتكم في تقدم البلاد. حافظوا على الوحدة. الأمة المتماسكة تتغلب على كل عدو”…. لقد اختبر الأعداء مرارًا وتكرارًا:
رأوا الأعداء الذين في هذه الأرض ليسوا مجرد كلام.
سيف أصدقاء علي ليس في غمده.