في الأسابيع الأخيرة، وبقيادة الحرب الإرهابية ضد الشعب الإيراني من قبل الأجهزة الأمريكية والصهيونية، تركز وسائل الإعلام العبرية على تطورات الداخل الإيراني، متبعةً روايات تدعم الفوضويين والإرهابيين المسلحين، محاولين التأثير على الرأي العام الفارسي والغربي.

تعمل وسائل الإعلام الصهيونية عبر الصحف وحسابات رسمية باللغة الفارسية وغير الفارسية على إنتاج محتوى يستهدف الأمن القومي الإيراني. وغالباً ما تكون الرسائل من هذه الحسابات معادية للحكومة الإيرانية، مستخدمةً هجمات لفظية تتضمن عبارات غير لائقة ورموزاً تعود لما قبل الثورة، في محاولة للتأثير على الشارع الإيراني.خلال الشهر الماضي، أظهر جهاز الأمن الصهيوني (الموساد) دعماً علنياً للمعترضين، مؤكداً وقوفه إلى جانب الإرهابيين الذين يقتلون الشعب الإيراني ويشعلون النيران في الممتلكات العامة. كما أبدى مسؤولون آخرون من النظام الصهيوني دعمهم للأحداث الإرهابية في إيران، مما يعكس جهوداً لتصعيد الحرب النفسية وتضخيم حالة عدم الاستقرار في البلاد.

تسعى وسائل الإعلام الصهيونية، بالتعاون مع شبكة إيران إنترناشيونال، إلى دعم الإرهابيين في إيران من خلال نشر روايات خيالية تركز على تغيير النظام، بالإضافة إلى تنفيذ مشروع واسع النطاق لتضخيم عدد القتلى.تتضمن هذه الجهود خلق ظلال من الحرب لإلهاء الشعب الإيراني عن القضايا الداخلية، حيث تم قطع سلسلة الفوضى بعد أن فصل الشعب بين نفسه وبين العناصر التابعة للنظام الصهيوني، مما يثير قلق تل أبيب. وفي سياق ذلك، تعمل وسائل الإعلام الصهيونية على خلق بيئة مناسبة لموجة جديدة من الهجمات الإرهابية في البلاد.

في أحدث محاولاتها لإشعال فتيل الحرب الإرهابية، قامت المواقع العبرية بتغطية الصفحات المتعلقة بعناصر جماعة رضا بهلوي الإرهابية، مما يعكس مشروع تضخيم عدد القتلى الذي تنفذه عناصر تابعة للجماعة تحت إشراف رضا بهلوي.في أحد الأمثلة، نشرت مواقع صهيونية صورة لفتاة تدعى شيرين غريبي، مدعية أنها قتلت في هجمات إرهابية، بينما الصورة تعود في الواقع لفتاة صهيونية تدعى “أورباز” توفيت في حادث سير. هذا التلاعب الإعلامي يسعى لتقديمها كأحد ضحايا الهجمات الإرهابية في إيران.

تظهر هذه الحوادث أن وسائل الإعلام التابعة لجماعة بهلوي تواصل جهودها لخداع الرأي العام، حيث تم نشر صورة لابن رئيس الوزراء السابق الصهيوني نفتالي بينت تحت اسم كوروش شيريني كأحد الأطفال القتلى في إيران.بعد بدء الفوضى والهجمات الإرهابية من قبل عناصر مرتبطة بالنظام الصهيوني، سارع الإعلام العبري إلى تغطية الأحداث الداخلية في إيران، مستخدماً عبارة “ثورة إيران” ككلمة رئيسية، مما يدل على استعداد مسبق من الصهاينة لبدء تحركات العناصر الإرهابية. حالياً، تلعب وسائل الإعلام الصهيونية، بالتعاون مع وسائل الإعلام التابعة لجماعة بهلوي، دوراً رئيسياً في تنفيذ السياسات العدائية ضد إيران.مع انتهاء الفوضى في البلاد، تسعى هذه الوسائل الإعلامية إلى خلق موجة جديدة من الاضطرابات، حيث يبرز مشروع تضخيم ظلال الحرب بشكل واضح. الهدف النهائي لهذه الوسائل ليس عرض الواقع، بل خلق القلق وزعزعة استقرار الرأي العام وتعزيز روح العناصر الإرهابية، مما يؤدي إلى تآكل الوحدة الوطنية للشعب الإيراني.مع ذلك، فإن فشل المشاريع السابقة، مثل الحرب التي استمرت 12 يوماً، وعدم تفاعل الشعب الإيراني مع الفوضويين، يثبت أن الشعب الإيراني يقف بوعي ضد هذه المؤامرات. أحدث مثال على ذلك هو مسيرة 22 دي، حيث أظهر الشعب رفضه لمشاريع الصهاينة. يجب على هذه الوسائل الإعلامية وعملائها أن يعرفوا أن الشعب الإيراني قد أثبت مراراً قدرته على الحفاظ على وحدته الوطنية في أصعب الظروف، ولن يسمحوا للأجانب بالتأثير على مستقبلهم.