Report

استراتيجيات إيران في مواجهة الحرب النفسية ضد ترامب

تعتبر الحروب في القرن الواحد والعشرين ليست مجرد معارك عسكرية تُخاض بالأسلحة التقليدية، بل تتجاوز ذلك لتشمل صراعات في مجالات الروايات العامة والإدراكات. التجربة الصعبة التي مرت بها إيران خلال الحرب المفروضة لمدة 12 يوماً، لم تكن فقط بسبب الأضرار التي لحقت بمرافقها النووية، بل بسبب الضغوط النفسية التي مارسها الكيان الصهيوني بالتعاون مع واشنطن، والتي أثرت على عملية اتخاذ القرار في طهران في بداية تلك الحرب.

بعد مرور ثمانية أشهر، تواجه واشنطن الآن نفس اللعبة، ولكن هذه المرة من قِبل الفريق الإيراني. حيث يستفيد المسؤولون الإيرانيون من الدروس المستفادة من تلك الحرب، ويطبقون نفس التكتيكات ضد دونالد ترامب، الذي يُعتبر المهندس الرئيسي لتلك الضغوط. وفقاً لخبراء غربيين وصهاينة، فإن إيران، مستفيدة من التجارب السابقة، تتبنى الآن استراتيجيات شاملة لمواجهة الولايات المتحدة على الصعيدين العسكري والسياسي.المرشد الأعلى، آية الله خامنئي، الذي لطالما أكد على ضرورة الوعي ضد خدع الأعداء، أدرك أن ما حدث في يونيو 2025 لم يكن مجرد هجوم عسكري، بل كان نوعاً من “حرب الإرادات” التي تهدف إلى خلق فجوة بين مجالات الدبلوماسية والمقاومة الداخلية. وقد أظهر خامنئي، خلال 36 عاماً من قيادته، قدرة على المناورة في الظروف الصعبة، حيث أعاد تقديم مفهوم “المرونة البطولية” بطريقة جديدة، متجاوزاً بذلك المفاوضات النووية. هذه المرة، ظهرت المرونة ليس على طاولة المفاوضات، بل في كيفية إدارة “التهديد” و”الفرصة” بشكل متزامن.

Report link
6
1
0