في حديثه لمشرق، ناقش صباح زنگنه تداعيات الإجراءات الأمريكية الأخيرة ضد فنزويلا واحتمالية تكرارها ضد إيران. وشدد على أن المقارنة بين البلدين غير صحيحة، حيث أن الظروف في إيران تختلف تمامًا. قرب فنزويلا من أمريكا جعلها تعتبر في الماضي حديقة خلفية للولايات المتحدة، مما يخلق وضعًا مختلفًا.وأشار زنگنه إلى أن تجاهل ترامب للقوانين الدولية ومنشور الأمم المتحدة هو انتهاك واضح. وأوضح أن ما يهم هو أن أمريكا، وخاصة ترامب، تعاني من جشع السيطرة على الدول. كما أشار إلى أن ترامب كان يسعى للثروات والموارد في أوكرانيا.كما تناول زنگنه تصريحات ترامب حول فنزويلا، حيث استخدم عبارات توحي بأن النفط الفنزويلي هو ملك لأمريكا، وقال إن “فنزويلا سرقت النفط الأمريكي”. هذه التصريحات جاءت في سياق مختلف تمامًا عن الوضع في إيران، التي ليست حديقة خلفية لأمريكا، ولا تشترك في الخصائص السكانية أو النظام السياسي مع فنزويلا.وفيما يتعلق بموقف روسيا من الهجوم الأمريكي على فنزويلا، أشار زنگنه إلى وجود اتفاقات سرية بين القوى الكبرى. يبدو أن روسيا وأمريكا قد توصلتا إلى اتفاق بشأن أوكرانيا، وقد تكون هناك اتفاقات مشابهة بشأن فنزويلا. كما يمكن أن تكون الصين قد توصلت إلى اتفاقات مع ترامب ومادورو.وأكد زنگنه أنه يجب عدم تجاهل هذه الاتفاقات، حيث أن كل قوة تسعى لمصالحها الخاصة. الدافع الرئيسي للصين هو تأمين الطاقة، وإذا تعهدت أمريكا بأن هذه الطاقة ستصل إلى الصين، فإن الصين قد تتعاون مع أمريكا.وأضاف زنگنه أنه يجب أخذ عمق القضايا بعين الاعتبار، حيث لا يُعرف ما إذا كان جميع الأمريكيين أو الكونغرس أو حتى السيناتورات يوافقون على تصرفات ترامب. قد لا يكون لدى عدد كبير من الفنزويليين الذين يعيشون في أمريكا أو المجتمعات اللاتينية رضى كامل عن هذه التصرفات.واختتم زنگنه بأن التشابه بين أوضاع فنزويلا وإيران ضئيل جدًا. في إيران، هناك ظروف انتخابية، وللشعب حق التعبير والاحتجاج، وهو ما يفتقر إليه الوضع في فنزويلا.