أفاد أحمد زارعان، خبير الشؤون الإقليمية، بأن عملية طوفان الأقصى، كما ذكر قائد الثورة، أحدثت ضررًا لا يمكن إصلاحه للكيان الصهيوني، مما جعل الأمن الداخلي للكيان مهددًا بشكل خطير.

يعتقد معظم الخبراء أن هذه العملية وضعت الكيان الصهيوني أمام تهديد وجودي حقيقي، لذا قام الكيان بإطلاق العديد من الحروب في المنطقة خلال العامين ونصف العام الماضيين، لكنه لم يتمكن من تحقيق أهدافه.على الرغم من أن الكيان الصهيوني تمكن من توجيه ضربات للمقاومة، إلا أنه لم يحقق هدفه الأساسي المتمثل في تدمير محور المقاومة. في لبنان، شنت إسرائيل هجمات على قيادات المقاومة، لكنها لم تنجح في تحقيق أهدافها هناك أيضًا.

فيما يتعلق بإيران واليمن والعراق، لم يتمكن الكيان الصهيوني من تحقيق أهدافه الاستراتيجية المتمثلة في القضاء على المقاومة.هذا الكيان بدأ الحروب لمحاولة التغلب على التحديات الأمنية المحيطة به، لكنه لم ينجح بل زادت هذه التحديات بشكل يومي، مما جعله في حالة من الضغوط المتزايدة.

أشار زارعان إلى تنامي كراهية الرأي العام العالمي تجاه الصهاينة، حيث أصبح هناك وعي عالمي بأهداف هذا الكيان، مما أدى إلى فشل الدعاية الصهيونية التي كانت تحاول تصويرهم كضحايا.بعد طوفان الأقصى، تسارعت وتيرة الاعتراف بفلسطين من قبل الدول، وتوقفت عمليات التطبيع مع الكيان، بينما زادت الانقسامات الداخلية في الكيان بشكل ملحوظ، مما أدى إلى موجة من الهجرة العكسية من الأراضي المحتلة.

إذا أردنا تقييم الوضع بعد طوفان الأقصى، نجد أن الكيان الصهيوني قد تلقى ضربة شديدة لم يتمكن من التعافي منها، ولم يستطع إدارة العمليات السياسية والأمنية والعسكرية في غزة أو في المنطقة.زارعان أكد أن هذه الاتجاهات ستستمر، وأن المقاومة ستظل قائمة، متجذرة بشكل أعمق، حيث أن المقاومة ليست مجرد ظاهرة مصطنعة بل هي جزء من طبيعة الإنسان. طالما استمرت الاعتداءات، ستظل المقاومة قائمة.