سرويس العالم مشرق – إحدى القضايا التي تثير اهتمام الأوساط السياسية هي اعتبارات ترامب ومسؤولي البيت الأبيض بشأن تبعات الهجوم المحتمل على إيران، وهو ما قد يجبر ترامب على التراجع أو اتخاذ إجراءات عسكرية رمزية.
كتب آفي أشكنازي، الخبير البارز في الكيان الصهيوني، في هذا السياق: في الأيام الأخيرة، كانت إيران نشطة على عدة مستويات: أرسلت رسالة تفيد بأنها مستعدة للتفاوض إذا تم احترامها بشكل متبادل وبموقف عادل. ومع ذلك، تقود إيران أيضًا خطوتين رئيسيتين: أولاً، تهديد مباشر للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، مع عرض ترسانتها الصاروخية وتهديدها بعدم أمان أي جندي أمريكي. أحد القادة الإيرانيين هدد الولايات المتحدة قائلاً: “كل من يهاجم إيران، ستفتح له أبواب الجحيم.”
الخطوة الثانية هي تفعيل القوة الوكيلة كدعم للحكومة الإيرانية، من أنصار الله في اليمن، إلى فصائل المقاومة في العراق، وحزب الله في لبنان، والقوى الداعمة لإيران في سوريا وحتى الأردن.
وفيما يتعلق باحتمالية انسحاب ترامب من خطة العمل العسكري ضد إيران، كتب: التقييمات الحالية تشير إلى أن ترامب سيصدر أمر الهجوم. حتى تصور العواقب السياسية والعسكرية التي ستواجه ترامب إذا قرر التراجع عن موقفه والخروج من هذه الأزمة دون الهجوم على إيران، أمر صعب للغاية.
الآن، هو في فخ. من الواضح لترامب أنه إذا لم يهاجم إيران وتراجع عن موقفه دون أي إجراء، فإن ذلك يعني أن إيران ستصبح أقوى، مما يجعل تهديدها بالعمل العسكري مستقبلاً غير ممكن. حيث ستعتبر إيران ذلك ضعفًا من جانب أمريكا وستواصل تعزيز قدراتها العسكرية. من جهة أخرى، إذا اتخذ إجراءً عسكريًا، فإنه يجب أن يكون مستعدًا لردود فعل واسعة من محور المقاومة.
هذا الخبير الصهيوني أكد في نهاية تحليله على ضرورة استعداد الكيان الصهيوني خوفًا من هجمات محور المقاومة. في هذا السياق، يجب على إسرائيل أن تكون جاهزة للتهديدات بالهجمات الواسعة من إيران، ومراقبة الوضع من لبنان، واليمن، وحدود الأردن وسوريا، وصولاً إلى العراق. لا يزال حزب الله قادرًا على تنفيذ عمليات عسكرية مقلقة، بدءًا من الهجمات على النقاط العسكرية والمستوطنات، وصولاً إلى إطلاق الصواريخ في عمق إسرائيل.
من الجدير بالذكر أن خبراء الكيان الصهيوني في الأسابيع الماضية، وبعد تراجع ترامب عن إصدار أمر الهجوم على إيران بسبب تحذيرات قادة الدول الإقليمية، أشاروا إلى أن سبب توقف ترامب عن الهجوم العسكري على إيران يعود إلى اعتبارات جدية، بما في ذلك الخوف من اندلاع حرب إقليمية، والأضرار الكبيرة التي قد تلحق بأسطول البحرية الأمريكية، بالإضافة إلى العواقب الخطيرة على الساحة الداخلية الأمريكية لبقائه في السلطة، إذا فشل في الحرب.