تاريخ طويل من الطموحات الإسرائيلية يعود لأكثر من قرن، حيث سعى قادة الاحتلال لتحقيق حلم “إسرائيل الكبرى” عبر دماء آلاف الأبرياء. اليوم، تزايد عدم الاستقرار في سوريا بعد انهيار نظام بشار الأسد يفتح المجال أمام نتنياهو لتحقيق هذا الحلم.
في هذا السياق، نكشف عن المخططات الخبيثة للاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب السوري، مع التركيز على محاولات تقسيم الجنوب والشرق السوري. تسعى إسرائيل إلى ربط المناطق الكردية في العراق وسوريا بمناطق الدروز في الجنوب السوري عبر ما يُعرف بـ “كوريدور داوود”.تعتبر المناطق الدروزية في ريف دمشق ومحافظة السويداء مناطق استراتيجية للاستثمار الإسرائيلي في تنفيذ مخططاته. الدروز، الذين يمثلون أقلية دينية، لعبوا دورًا محوريًا في تاريخ سوريا الحديث، حيث ساهموا في النضال ضد الاستعمار الفرنسي في أوائل القرن العشرين.
إسرائيل ترى في نهر الفرات مصدرًا مائيًا حيويًا لمستقبلها، حيث تسعى لخلق قناة لنقل المياه من الفرات إلى هضبة الجولان، مما يعكس طموحاتها التوسعية.تتزايد الضغوط على الشعب السوري، حيث تواصل إسرائيل تنفيذ احتلالها واعتداءاتها، مما يستدعي تساؤلات حول سبب هذا التسارع في إنشاء الكوريدورات. في السنوات المقبلة، ستشهد الساحة الدولية تنافسًا حادًا بين مشاريع الكوريدورات التجارية الكبرى، مع وجود خطط صينية قد تُشكل تهديدًا لمصالح الاحتلال.
في الوقت الذي تسعى فيه إسرائيل لتعزيز موقفها، فإن استقرار سوريا يعد تهديدًا لطموحاتها. إذا تمكنت سوريا من استعادة استقرارها، فإنها ستستعيد دورها التاريخي كممر تجاري بين الشرق والغرب، مما يهدد مشاريع الاحتلال.ومع ذلك، فإن الاحتلال الإسرائيلي يسعى جاهدًا لمنع سوريا من العودة إلى مجدها. الشعب السوري، رغم المعاناة المستمرة، يواصل مقاومة الاحتلال، حيث يخرج العديد من الشباب في مظاهرات ضد التواجد العسكري الإسرائيلي في الجنوب، متحدين القمع والاعتداءات.إن سعي إسرائيل لإنشاء “كوريدور داوود” ليس مجرد مشروع اقتصادي، بل هو محاولة لتفكيك سوريا وتقويض استقرارها، مما يستدعي تضامنًا دوليًا لدعم الشعب السوري في نضاله ضد الاحتلال.