وفقًا لتقارير مشرق، شهد رئيس الوزراء نتانياهو هزيمة قاسية عندما طلب دعم “بتسلئيل سموتريتش”، وزير المالية، بشأن ضريبة القيمة المضافة. هذه الهزيمة أصبحت أكثر حدة مع اكتشاف الانقسامات العميقة داخل حزب “ليكود”.

خلف هذه الانتخابات تكمن توترات شخصية وحسابات واضحة ومخاوف أساسية دفعت أعضاء الكنيست للتحرك. حاول نتانياهو السيطرة على هذه الثورة، لكن ما قد يبدو حادثًا عابرًا يمكن أن يتحول إلى حدث كارثي مع اقتراب التصويت على مشروع قانون الإعفاء الضريبي.خسر نتانياهو السيطرة على ائتلافه بعد فشله في التصويت على قرار إعفاء ضريبة القيمة المضافة للحزم المستوردة التي تصل قيمتها إلى 150 دولارًا. كانت الغاية من إعلان “حرية التصويت” تقليل الأضرار على سمعة الائتلاف وإحداث انطباع بأن هذا الفشل لم يكن نتيجة لعدم الانضباط الحزبي، بعد ساعات من المحاولات لإقناع المعارضين بدعم هذه الخطوة.

حتى لو تمكن “سموتريتش” من استعادة تأييد هذا القرار، فإن نتيجة التصويت واضحة بالفعل: لم يتم رفض هذا القرار فحسب، بل انكشفت عمق الانقسامات داخل الائتلاف، خاصة داخل حزب ليكود.من غير المرجح أن تحدث ثورة بهذا الحجم داخل حزب ليكود في المراحل المبكرة من فترة رئاسة نتانياهو، لكن في ظل عدم اليقين الذي يحيط ببقاء الائتلاف الحاكم، مع توقع إجراء انتخابات تمهيدية للحزب خلال الشهرين إلى الأربعة أشهر القادمة، تدهور الانضباط الائتلافي بشكل كبير.

اليوم، نشهد ثورة ملموسة داخل ليكود، حيث تعتبر العلاقات الشخصية والمنافسات السياسية والمخاوف الأساسية من بين الدوافع الرئيسية لهذه الحركة.يتولى “ديفيد بيتان” قيادة هذه المجموعة المتمردة داخل حزب ليكود، وقد كان في صراع سياسي مستمر مع نتانياهو. بدأت التوترات بينهما منذ الانتخابات التمهيدية السابقة، وزادت حدتها مؤخرًا بسبب النزاعات حول تنظيم مؤتمر ليكود.

نجح بيتان في إدخال العديد من الأعضاء الجدد إلى النواة المركزية للحزب خلال الانتخابات الأخيرة للمؤتمر. لهذا السبب، يسعى نتانياهو لتأجيل إعلان النتائج وتنظيم مؤتمر جديد للنواة المركزية للحزب حتى بعد الانتخابات العامة، حتى لا تتزعزع مكانته السياسية.