ذكرت وكالة رويترز أن مسؤولين لبنانيين رفيعي المستوى أعلنوا يوم الثلاثاء أن إسرائيل أرسلت تهديدات للبنان، مفادها أنها ستستهدف البلاد بقوة في حال تدخل حزب الله في أي صراع محتمل بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب ما أفادت به الخدمة الدولية لموقع “انتخاب”، فقد أُبلغ هذا الرسالة الإسرائيلية بطريقة غير مباشرة. ولم ترد الحكومة الإسرائيلية، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أو الرئاسة اللبنانية على طلبات التعليق.في سياق متصل، أعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، أن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية في جنيف يوم الخميس، وسط تصاعد القلق من احتمال اندلاع نزاع عسكري.

رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، الذي يسعى منذ توليه المنصب قبل عام لفرض نزع سلاح حزب الله المدعوم من إيران، حذر من أن هذه الجماعة قد تجر لبنان إلى “مغامرة جديدة”، وذلك في مقابلة نشرت يوم الثلاثاء.في حديثه، قال نعيم قاسم، الزعيم الجديد لحزب الله، في خطاب متلفز الشهر الماضي، إن الجماعة ليست “محايدة” في النزاع بين واشنطن وطهران، وهي “عرضة لتهديدات محتملة”.

وأضاف: “نحن مصممون على الدفاع عن أنفسنا. في الوقت المناسب، سنقرر كيفية التصرف، سواء بالتدخل أو عدمه.”آخر حرب خاضها حزب الله مع إسرائيل بدأت بعد دعم الجماعة لحماس في بداية النزاع في غزة عام 2023، مما أدى إلى شهور من الاشتباكات الحدودية قبل الهجوم الإسرائيلي.

وحذر رئيس الوزراء اللبناني حزب الله قائلاً: “مغامرة غزة كبدت لبنان ثمناً باهظاً. نأمل ألا نتورط مرة أخرى في مثل هذه المغامرة.”في الوقت نفسه، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن إجلاء موظفيها غير الضروريين وأفراد أسرهم من السفارة الأمريكية في بيروت.

منذ وقف إطلاق النار الذي دعمته الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان في عام 2024، قامت إسرائيل بشن هجمات منتظمة على أهداف حزب الله في لبنان، متهمةً الجماعة بمحاولة إعادة تسليح نفسها.وفقًا للإحصاءات اللبنانية، أسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ وقف إطلاق النار عن مقتل حوالي 400 شخص في لبنان. ويؤكد حزب الله أنه يلتزم بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان.

في يناير، أعلن الجيش اللبناني أنه تولى السيطرة العملياتية على جنوب البلاد بهدف “توحيد الأسلحة”، وهو إجراء يحظى بدعم الولايات المتحدة. واعتبرت إسرائيل هذه الخطوة “بداية واعدة” لكنها اعتبرتها غير كافية.