وفقًا لمجموعة الدفاع، أشار كريس بمبري في ملاحظته بعنوان “ترامب يبقي نتنياهو في الظل (في الوقت الحالي)” إلى أن الاجتماع الأخير بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو لم يكن مصحوبًا بعروض إعلامية أو مؤتمر صحفي، وهو ما يعد مؤشرًا على تراجع الأجواء المعتادة من “العواطف المبالغ فيها”.
فقط صورة واحدة تم نشرها، تُظهر مصافحة بين الطرفين، مما يعكس الفتور في العلاقة. بمبري أضاف أن الاجتماع كان من المقرر أن يتزامن مع مشاركة نتنياهو في مؤتمر أيباك السنوي، ولكنه تم تقديمه بناءً على طلب نتنياهو، مما يدل على قلق تل أبيب من استمرار المحادثات الأمريكية الإيرانية حول البرنامج النووي.في هذا الاجتماع، طرح نتنياهو مطالبه القصوى، بما في ذلك وقف كامل لتخصيب اليورانيوم حتى للاستخدامات الطبية، وتخلي إيران عن قدراتها الصاروخية، وإنهاء دعمها للمجموعات المقاومة. ورغم أن ترامب قد أعرب سابقًا عن مثل هذه المطالب، إلا أنه أكد في الاجتماع الأخير على أهمية استمرار المحادثات.
هذا الأمر يشير إلى أن تل أبيب لم تتمكن من فرض موقفها على واشنطن. بمبري أشار أيضًا إلى أن ترامب يعزز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، مما يدل على أن هذا الوضع يعكس اختلافًا في الاستراتيجيات بدلاً من تأكيد التوجه نحو الحرب.على الجانب الآخر، تناولت كارول ترنر الخلافات الاستراتيجية بين الطرفين، مشيرة إلى أن تل أبيب تركز على الضغط الأقصى والمطالب الواسعة، بينما البيت الأبيض يستكشف مسار المفاوضات. وترى أن المطالب مثل حرمان إيران من أي برنامج نووي أو التخلي عن القدرات الدفاعية تعني عمليًا استسلامًا كاملًا لدولة، وهو أمر بعيد المنال.ترنر ذكرت أيضًا أن الحرب التي استمرت 12 يومًا لم تؤدِ إلى نتائج حاسمة لصالح تل أبيب، بل أظهرت ضعف الهيكل الدفاعي الإسرائيلي. وأكدت أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى توسيع نطاق الأزمة إلى لبنان والعراق ودول أخرى في المنطقة، مما يثير قلق الدول في الشرق الأوسط من تفشي التوتر.في ملاحظتها، أشارت إلى أن “الإبادة الجماعية في غزة” قد شوهت الصورة الدولية لإسرائيل، ليس فقط في الدول النامية، بل أيضًا في أوروبا وأمريكا الشمالية. إسرائيل أصبحت تُعتبر أكثر من مجرد دولة منبوذة، حيث قامت بعض الدول بسحب سفرائها وقطع العلاقات.تواجه إسرائيل تحديات قانونية متعددة، وقد بدأت العقوبات الثقافية والأكاديمية ضدها. الرأي العام تدهور، خاصة بين الأجيال الشابة من الإسرائيليين. الكاتب يعتقد أن تأثير هذه الضغوط على مكانة إسرائيل العالمية سيكون عميقًا وطويل الأمد.في العالم العربي، تُعتبر إسرائيل تهديدًا أمنيًا أكبر من إيران، بينما تُعتبر الولايات المتحدة حليفًا غير موثوق. بشكل عام، تتشارك الملاحظتان في رسالة واحدة: تل أبيب تسعى لفرض سيناريو تصادمي، بينما تسعى واشنطن، لأسباب سياسية وأمنية، إلى تثبيت مسار دبلوماسي. بمبري أشار إلى أن نتنياهو قال في مرحلة ما لترامب إن إسرائيل ليست مستعدة للحرب الثانية، بينما ترنر أكدت أن تجربة الحرب الأخيرة قد جعلت حسابات التكاليف أكثر تعقيدًا.