وفقًا لتقارير مجموعة الدفاع الدولية، أشار “تساحي هنگبي”، المستشار السابق للأمن الداخلي في الكيان الصهيوني، إلى أن الفلسطينيين أظهروا قدرة مذهلة على الصمود خلال العامين الماضيين، ورفضوا الاستسلام.
أضاف هنگبي أن الفلسطينيين تمكنوا، رغم الدعم الكامل من الولايات المتحدة، من تحقيق إنجازات استراتيجية تشمل تحرير الأسرى وإعادة القضية الفلسطينية إلى مركز الاهتمام، بالإضافة إلى عزل الكيان الصهيوني على الساحة الدولية.في مقال موسع نشره في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، حذر هنگبي من التقليل من شأن الأعداء، مؤكدًا أن المفاجآت قد تحدث في وقت أقرب مما يتوقع البعض.
تطرق أيضًا إلى الحرب في غزة وقضية إيران، مطرحًا مجموعة من الأسئلة الاستراتيجية حول إمكانية التوصل إلى اتفاق، وتأثير ذلك على دعم إيران لجبهة المقاومة، وما قد ينتج عن أي هجوم أمريكي محتمل.أكد هنگبي أن حماس حققت نجاحات تكتيكية خلال الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر، مما أدى إلى نتائج استراتيجية.
وأشار إلى أن الحرب أحدثت أربعة تحولات استراتيجية مهمة: الأول هو فقدان فرصة تطبيع العلاقات بين الكيان الصهيوني والسعودية؛ الثاني هو إعادة القضية الفلسطينية إلى الواجهة بعد فترة من التراجع، مما يعيد موضوع الحل الدولتين إلى دائرة الضوء.أما التحول الثالث، فهو ظهور عداوة غير متوقعة في اليمن، ممثلة في أنصار الله (الحوثيين)، والتي تسببت في أضرار متنوعة للكيان الصهيوني، ولم يتم تحقيق الردع المطلوب ضدها بعد.
التحول الرابع هو إصدار المحكمة الجنائية الدولية أوامر اعتقال ضد “بنيامين نتنياهو” و”يوآف غالانت”، وزير الحرب السابق، مما يؤثر على حرية حركة المسؤولين الصهاينة وقد يؤدي إلى مزيد من الأوامر في المستقبل.