في مؤتمر صحفي، أشارت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة، إلى مرور أكثر من 40 يومًا على الأحداث المؤلمة في ديسمبر، مؤكدة أن جراح المجتمع لا تزال حية. ورغم إقامة مراسم العزاء، فإن فقدان الأحبة ليس بالأمر الذي يمكن نسيانه بسهولة.

أوضحت أن الحكومة تتحمل المسؤولية في دراسة أسباب هذه الأحداث، وتؤمن بأنه من خلال العقلانية والثقة الجماعية، يمكن تجاوز هذه الأزمة.أكدت مهاجراني أن “المروجين للأوهام والغرباء ليسوا حريصين على مصلحة إيران”، مشيرة إلى أن هذين الاتجاهين يسعيان إلى خلق إيران ضعيفة ومقسمة. لكنها أعربت عن الأمل في تجاوز هذه المرحلة بفضل إصرار الشعب والاعتماد على المعرفة والعقلانية.

وأشارت إلى ضرورة الحوار الوطني بعد تهدئة الأوضاع، مؤكدة أن المسار نحو التقدم يتطلب من النخب والمؤسسات الحكومية العمل بتفانٍ.فيما يتعلق بفتح الجامعات، أكدت مهاجراني أن الطلاب هم عنصر حيوي في المجتمع ولهم الحق في التعبير عن آرائهم. وذكرت أن الحكومة مستعدة للاستماع مباشرة إلى مطالب الطلاب، مشددة على أهمية العودة إلى الدراسة لضمان استمرار العملية التعليمية.كما أشارت إلى يوم المهندس، معتبرة أنه رمز للإبداع والابتكار، وذكرت أن إيران أظهرت في فترة الغزو المغولي قدرتها على تحقيق الإنجازات من خلال العقلانية. وأكدت أن الحكومة تركز على الحوار والعقلانية، حيث لا يمكن بناء أي حضارة على أساس الانفعالات.أعربت عن تقديرها للجهود المبذولة لتخفيف الأعباء المعيشية، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل على تحسين الأوضاع الاجتماعية. ورغم الحزن الذي يعيشه العديد من الأسر، فإن الأمل يجب أن يبقى حيًا.وفيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية، أكدت مهاجراني أن الحكومة ترحب بأي اقتراحات تعتمد على موارد مستدامة. وتحدثت عن أهمية معالجة قضايا الأجور بشكل عادل، مشيرة إلى أن الحكومة تسعى لتحقيق التوازن بين حقوق العمال واحتياجات الاقتصاد.اختتمت بالإشادة بذكرى الأم الحاج أحمد متوسلیان، متمنية الصبر والسكينة للعائلات المكلومة، معبرة عن أملها في أن تنعم إيران بالرحمة الإلهية وأن تتجاوز الظروف الحالية بالاعتماد على العقلانية والوحدة.