وفقًا لتقرير وكالة مهر، أشار “محمود بصل”، المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، إلى أن السبب الرئيسي للأزمة في المنطقة هو استمرار القصف، وعمليات قتل المدنيين على يد الاحتلال الإسرائيلي، ومنع دخول المساعدات والمأوى للنازحين.
أكد بصل في حديثه لوكالة صفا الفلسطينية أن غزة تتعرض منذ بداية الحرب ليس فقط لهجمات يومية، بل أيضًا للاحتلال الذي يتسبب في تدمير المنازل وتعطيل الحياة اليومية للسكان، مما يؤدي إلى تجربة فاجعة كاملة.كما أكد المتحدث أن استراتيجية الاحتلال في إدخال المساعدات تعتمد على “القطرة القطرة”، مما يزيد من تفاقم الوضع الإنساني.
وأشار إلى أن معاناة سكان غزة لم تعد مقتصرة على القصف المستمر، بل تشمل أيضًا نقص المأوى والبنية التحتية، مما يؤدي إلى تحديات بيئية شديدة.تحدث بصل عن مواجهة المواطنين لعوامل طبيعية صعبة مثل تقلبات الطقس في الشتاء وحرارة الصيف الشديدة، في ظل غياب مأوى مناسب، قائلاً: “الأطفال يموتون، والعائلات بلا منازل، والوضع الإنساني مريض بمعنى الكلمة. من يعتقد أن الحرب قد انتهت فهو واهم؛ ربما تغير شكلها أو إيقاعها.”
وأكد على أن الهيئات ذات الصلة والمنظمات الدولية على دراية بما يحدث في غزة، لكن الاستجابة كانت محدودة بسبب منع الاحتلال لدخول الاحتياجات الأساسية.وشدد بصل على أن الاحتلال يعتمد على استراتيجية “القطرة القطرة” في إدخال المساعدات، حيث تغطي الحركة عبر المعابر حاليًا حوالي 40% من السعة الاسمية، كما أن المساعدات الإنسانية التي تصل لا تلبي سوى حوالي 43% من الاحتياجات الحقيقية.وأشار إلى أن “لا خيمة في غزة لم تتعرض لأضرار من الأمطار. آلاف الخيام غرقت، مما أدى إلى انتشار الأمراض الجلدية والعفونية نتيجة العيش في بيئة رطبة وغير صحية.”
وأكد على ضرورة وجود قرار دولي واضح لإنهاء معاناة سكان غزة، مشددًا على أن هذه القرارات يجب أن تتضمن دخول جميع الاحتياجات الضرورية بشكل عاجل لإنقاذ هيكل الخدمات في المنطقة.