أصدرت الأمانة العامة للاتحاد العربي بيانًا تؤكد فيه أن الهجوم على المقدسات الدينية يمثل تصعيدًا خطيرًا يساهم في نشر خطاب الكراهية والعنف، مما يضعف أي جهد دولي لتحقيق السلام والاستقرار. إن الاعتداء على أماكن العبادة يعد انتهاكًا صارخًا للمواثيق والاتفاقيات الدولية التي تجرم الاعتداء على المواقع الدينية والثقافية.
كما ذكرت الأمانة العامة للاتحاد العربي في دعوتها العاجلة للمجتمع الدولي، ومنظمة الأمم المتحدة والهيئات المتخصصة، بضرورة تحملهم المسؤولية القانونية والأخلاقية، وأكدت على أهمية اتخاذ خطوات عملية وملموسة لوقف هذه الهجمات المتكررة وضمان حماية أماكن العبادة.
وطالب الاتحاد العربي بإجراء تحقيق دولي شفاف ومحايد لمحاكمة المتورطين في هذه الجريمة البشعة ومنعهم من الإفلات من العقاب. كما اعتبرت الأمانة العامة تفعيل الآليات الدولية ذات الصلة لحماية المدنيين والمقدسات أمرًا ضروريًا لمنع تكرار مثل هذه الجرائم التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
يوم الثلاثاء، هاجمت مجموعة من المستوطنين الصهاينة قرية تل جنوب نابلس، وأشعلوا النار في مدخل مسجد أبو بكر الصديق. ووفقًا للتقارير، كتب المهاجمون عبارات عنصرية على جدران المسجد، لكن محاولتهم لإشعال النار بالكامل في المسجد باءت بالفشل، حيث كانت الأضرار محدودة في الجزء المدخل من المبنى.
أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية هذا العمل، وأكدت أن محاولة مجموعة من المستوطنين المحتلين لإحراق مسجد أبو بكر الصديق قد فشلت. وأشارت الوزارة إلى أن هذه المجموعات تقوم بمثل هذه الأفعال بدعم من القوات الاحتلال، وأفادت بأن 45 مسجدًا تعرضت للاعتداء في مناطق مختلفة خلال عام 2025.
كما أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان لها اعتداء الصهاينة على المسجد وإحراقه. وأكدت حماس أن فعل المستوطنين بإحراق مسجد أبو بكر الصديق في قرية تل وكتابة شعارات عنصرية على جدرانه هو جريمة فاشية منظمة وتعدٍ واضح على الأماكن العبادة والمقدسات الإسلامية، وهو انتهاك صارخ لجميع القوانين والأعراف الدولية التي تضمن حماية الأماكن الدينية.
في ختام البيان، دعت الحركة أبناء الشعب الفلسطيني إلى بدء تحرك واسع لحماية المساجد والأماكن المقدسة من اعتداءات المستوطنين وتخريباتهم الإجرامية. وطالبت حماس الأمم المتحدة وجميع الهيئات الحقوقية الدولية بإدانة هذا السلوك الإجرامي الفاشي، وملاحقة المتسببين فيه وقادة حكومة الاحتلال بسبب التحريض العلني على ارتكاب هذه الجرائم الوحشية ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية.