صرحت فاطمة مهاجرانی في مؤتمر صحفي صباح اليوم الثلاثاء 5 اسفند 1404 بأن الحكومة مستمرة في دراسة أسباب الاضطرابات الأخيرة، مشيرة إلى أن القوى الخارجية لن تقدم شيئاً مفيداً للبلاد. وأكدت أن الحكومة تسعى للحفاظ على السلام وتوفير بيئة هادئة، حيث أن الحوار هو الطريق نحو التقدم.

أشارت مهاجرانی إلى إعادة فتح الجامعات، مؤكدة على حق الطلاب في الاعتراض، ولكن المقدسات والرموز الوطنية تظل خطوطاً حمراء. كما أكدت على أهمية الاستماع إلى أصوات المعترضين دون تعطيل العلم.وفي سياق آخر، تحدثت عن الجهود الحكومية لتخفيف المشاكل الاقتصادية قبل عيد النوروز، مشددة على ضرورة التماسك في المجتمع رغم الحزن، حيث يجب أن تستمر الحياة مع معالجة القضايا بشكل فعال.

كما أجابت على استفسار حول زيادة الرواتب في العام المقبل، موضحة أن أي زيادة قد تسبب ضغطاً إضافياً على أصحاب العمل أو تؤدي إلى تسريح بعض العمال لن تكون متوافقة مع العدالة.أوضحت مهاجرانی أن تحديد رواتب العمال يتم عبر آليات قانونية ومن خلال المجلس الأعلى للعمل، الذي يضم ممثلين عن العمال وأصحاب العمل والحكومة، حيث يتم دراسة الموضوعات ذات الصلة.

وأكدت أن الحكومة تتابع إصلاحات هيكلية في القطاع المالي بهدف السيطرة على التضخم، وأنها ترحب بأي اقتراحات تعتمد على موارد مستدامة دون آثار تضخمية.وفيما يتعلق بقضية قروض الزواج، أشارت إلى أنه تم التصديق على مبلغ 475 همت، ولكن يجب الانتباه إلى التحديات المالية التي تواجه البلاد، وهي مسألة واضحة لجميع الجهات المعنية.

كما أكدت على ضرورة إدارة عدم التوازن في النظام المصرفي، مشددة على أن تحميل البنوك بواجبات تفوق طاقتها سيؤدي إلى تفاقم الوضع، مما ينعكس سلباً على المواطنين.شددت على أن أكثر المتضررين من التضخم هم المواطنون، لذا يجب أن تكون القرارات متوازنة بين تطبيق القانون وتجنب الضغط على النظام المصرفي.

أضافت أن من الأهداف التي تسعى الحكومة لتحقيقها هي تقليل فترة انتظار المتقدمين وتوزيع القروض بشكل عادل بين عدد أكبر من الشباب، مع الحفاظ على توازن بين دعم الشباب وتنفيذ القوانين.فيما يتعلق بإمكانية ترشح مسعود پزشکیان مجدداً، أكدت مهاجرانی أن أهداف الحكومة طويلة الأمد، وأنه لو لم يكن هناك مانع قانوني، لكان من المناسب الاستمرار لأكثر من دورتين، ولكن وفقاً للقانون، لا يمكن أن تتجاوز فترة الرئاسة دورتين.أشارت إلى أن الرئيس يربط الإصلاحات الاقتصادية بمستقبله السياسي، واتخذ قرارات جريئة خلال هذه الدورة، مما يدل على أن أولويته هي حل القضايا الوطنية وليس البقاء في السلطة.

فيما يتعلق بالتهديدات من رئيس الولايات المتحدة، أكدت أن سلوك الجمهورية الإسلامية الإيرانية يتماشى مع البرامج الأساسية للبلاد، وأنها تتبنى نهجاً نشطاً في المجال الدبلوماسي.أوضحت أن إيران تفضل دائماً الدبلوماسية على الحرب، حيث تعتبر كلاً من الحرب والدبلوماسية استراتيجيتين للحفاظ على الكرامة الوطنية والمصالح، وكلاهما يتم النظر إليهما في إطار المصالح الوطنية.

أضافت أن الحكومة تتابع بجدية المسار الدبلوماسي، مع الحفاظ على قوة الردع من خلال القوات المسلحة، حيث أن الاستعداد موجود كما يتضح من المناورات الأخيرة.وأكدت أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تراقب التحولات بعناية، وستستخدم أدوات الردع لمنع أي أخطاء في الحسابات.

هذا الخبر لا يزال قيد التحديث…