Report
تحليل حول ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
يشير الدكتور مأمون أبو عامر، خبير في شؤون النظام الصهيوني، إلى أن الانتهاكات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل الاحتلال تتم وفق سياسة مدروسة تهدف إلى استمرار حالة التوتر والحرب المحدودة، دون الدخول في صراع واسع النطاق.
وأضاف أن النظام الاحتلالي لا يسعى للخروج من حالة الحرب، بل يحاول إدارة الصراع بشكل محدود، في ظل عدم معارضة الولايات المتحدة لهذا المستوى من الاعتداءات، ولكنها لا ترغب في أن يدخل الاحتلال في حرب شاملة أخرى.وأكد أبو عامر أن استمرار هذه الظروف مرتبط بموقف الولايات المتحدة، حيث تسعى لتقليل تأثير الوسطاء العرب على الضغط على الحكومة الأمريكية، مما يتيح للاحتلال الاستمرار في سياسته الحالية.
وشدد على أن تحقيق تحول حقيقي يتطلب الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، التي تتطلب وجود قوات دولية وإلغاء الترتيبات السابقة في المناطق التي انسحب منها الاحتلال، مما قد يزيد من فرص استقرار الوضع في قطاع غزة ويقلل من الاعتداءات. ومع ذلك، لا توجد ضمانات كافية لوقف كامل لهذه الاعتداءات ما لم يتم تنفيذ المراحل الأولى من الاتفاق، حيث أن تعقيدات النظام الاحتلالي تعيق جهود القوات الدولية ولجنة إدارة قطاع غزة.وفيما يتعلق بدور الولايات المتحدة، أكد أبو عامر أن المجلس المعروف بالسلام هو في الواقع انعكاس لسياسات الرئيس الأمريكي، وأن القرار النهائي يعود إليه، والذي يتماشى مع إجراءات الاحتلال. ولا يظهر الرئيس ترامب أي استعداد للضغط على “إسرائيل”، حيث أن هذا المجلس يظل هيكليًا، بينما تُصاغ السياسات الحقيقية من قبل ترامب ومستشاريه.
كما أشار أبو عامر إلى أن العقبات أمام دخول المساعدات الإنسانية وإعادة بناء قطاع غزة لا تزال قائمة منذ توقيع الاتفاق، ولم يحدث أي تغيير ملحوظ في آلية تنفيذه، رغم موافقة الاحتلال على الاتفاق الخاص بمعبر رفح، إلا أنه يتم تنفيذه بشكل محدود.في الختام، أوضح أن عدم الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار سيؤدي إلى استمرار الوضع الراهن، ويجب على الحكومة الأمريكية الضغط على الاحتلال للوفاء بالتزاماتها.
You need to log in to perform this action.