تشير التقارير إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد زادت من حدة التعذيب ضد الأسرى الفلسطينيين، بما في ذلك النساء والأطفال، منذ بداية الحرب على غزة في 7 أكتوبر 2023. وتظهر شهادات الأسرى المحررين ومنظمات حقوق الإنسان الوضع المأساوي للأسرى في السجون الإسرائيلية خلال شهر رمضان.
الأسرى الفلسطينيون لم يكونوا على علم ببدء شهر رمضان. حيث يبدأ هذا الشهر، الذي يُفترض أن يكون رمزاً للعبادة والروحانية، بمعاناة شديدة. في الزنازين الضيقة والمظلمة، لا يعرف الأسرى متى يحل الليل أو النهار، ويقيسون الوقت من خلال شعاع ضوء يدخل من فتحة صغيرة.
بعض الأسرى يحاولون تحديد أوقات شروق وغروب الشمس بدون ساعة أو أذان، ويؤدون عباداتهم دون أن يتوفر لهم طعام للسحور، بينما يتأخر الإفطار الذي يحصلون عليه، والذي لا يكفي لسد جوعهم الشديد.الأسرى الفلسطينيون محرومون حتى من حقهم الطبيعي في ممارسة شعائرهم الدينية خلال رمضان. شهادات الأسرى المحررين والمحامين ومنظمات حقوق الإنسان تؤكد أن الأسرى يتعرضون لقيود شديدة وقمع في هذا الشهر المبارك. أحمد ظاهر، أحد الأسرى المحررين الذين قضوا فترة في سجن سدي تيمون، المعروف باسم غوانتانامو الإسرائيلي، ذكر أنهم سمعوا بالصدفة من أحد الجنود الإسرائيليين أن رمضان قد بدأ، وكانت تلك الليلة واحدة من أحزن ليالي الأسرى.
على الرغم من الألم والمعاناة، تجمع الأسرى ليؤدوا صلاة التراويح في مجموعات صغيرة، بينما يهددهم رئيس وحدة القمع في السجن بعدم السماح لهم بالاحتفال بالشكل الذي يرغبون فيه. وقد زادت وتيرة التعذيب ضد الأسرى بشكل ملحوظ خلال رمضان، حيث تتجاوز الهجمات الثلاث مرات في الأسبوع.تأخير تسليم الإفطار للأسرى قد يصل إلى ساعتين بعد غروب الشمس، ولا يُقدم لهم أي سحور. ومع ذلك، هناك روح معنوية قوية بين الأسرى، حيث يتنافسون في قراءة القرآن ويشعرون بدعم إلهي واضح. خالد محاجنة، المحامي المتخصص في شؤون الأسرى الفلسطينيين، أكد أنه خلال أول يوم من رمضان، في جلسة محكمة لأحد الأسرى، تفاجأ الأسير عندما علم بأن رمضان قد بدأ، مما يبرز مدى العزلة التي يعيشها الأسرى.الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية لا يتلقون وجبات سحور، ويصبح الإفطار بالنسبة لهم معاناة طويلة. منذ أكثر من عامين، يُجبر الأسرى على الإفطار بكمية ضئيلة من الطعام، مما يؤدي إلى نقص حاد في الوزن وإرهاق جسدي. الهيئة العامة لشؤون الأسرى والمحررين أكدت أن إدارة سجن عوفر تمنع الأسرى من الصيام والإفطار، ولا تُعلمهم بأوقات شروق وغروب الشمس.كما أفادت تقارير بأن إدارة السجون الإسرائيلية تحرم الأسرى الأطفال من أبسط وسائل التواصل مع العالم الخارجي، مما يجعلهم غير قادرين على معرفة الوقت أو التاريخ. أحد الأطفال الأسرى قال إنه علم ببدء رمضان من الأسرى الجدد الذين دخلوا السجن، ويستخدمون ضوء الشمس من الثقوب الصغيرة لتقدير أوقات السحور والإفطار. وفقاً للتقارير، فإن الأطفال الأسرى الفلسطينيين بعد 7 أكتوبر 2023 يتعرضون لسياسات غير إنسانية من الجوع والقحط، حيث تقدم لهم ثلاث وجبات غذائية لا تكفي حتى لوجبة واحدة.تُظهر التقارير أن أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم 350 طفلاً، محتجزون في السجون الإسرائيلية، ويعانون من التعذيب الشديد، بما في ذلك الجوع والإهمال الطبي المتعمد، مما أدى إلى وفاة العديد منهم داخل السجون.