وفقاً لتقرير تابناك، أعلن دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، أن إيران لديها “10 إلى 15 يوماً كحد أقصى” للتوصل إلى اتفاق “ذو مغزى”، وإلا ستواجه عواقب وخيمة. جاءت هذه التصريحات في سياق المحادثات الجارية مع طهران حول البرنامج النووي، مع الإشارة إلى زيادة القوات العسكرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.

يرى المسؤولون الإيرانيون أن هذه التصريحات ليست “أولتيماتوم” رسمي. حيث صرح عباس عراقچي، وزير الخارجية، بأن هذه الكلمات تأتي في سياق مناقشة تسريع المفاوضات، وأن طهران لا تعتبرها بمثابة مهلة قاطعة.عراقچي أضاف أن المحادثات في جنيف مستمرة، وأن الأطراف المعنية تعمل على المبادئ العامة لاتفاق محتمل، ولم يصف تصريحات ترامب بأنها مهلة رسمية.

في هذا السياق، قال علاء الدين بروجردي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى، في حديثه مع مراسل تابناك، إن شخصية ترامب معروفة عالمياً، وأن تصرفاته لا تقتصر على إيران فقط.

وأشار إلى مواقف ترامب تجاه كندا، وغرينلاند، وفنزويلا، واعتبر أن هذه السلوكيات تمثل مثالاً على الاضطرابات السياسية الدولية التي تؤدي إلى عدم الاستقرار في الساحة العالمية.بروجردي أكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد أوضحت مواقفها للطرف الأمريكي والدول المجاورة، وأن أي خطأ استراتيجي من جانب أمريكا سيواجه برد فعل جاد ومؤلم من إيران.

كما أشار إلى العمليات الصاروخية الأخيرة التي قامت بها إيران ضد الكيان الصهيوني، واعتبرها خطوة دفاعية ردًا على الأخطاء الاستراتيجية الكبرى لهذا الكيان، مضيفاً أن آثار هذه العملية لا تزال مرئية في الأراضي المحتلة، مما يدل على قدرة إيران على الردع.

فيما يتعلق بتصريحات وزير النفط حول إمكانية التعاون النفطي والغازي مع أمريكا في حال التوصل إلى اتفاق، قال بروجردي إن الوقت لا يزال مبكراً للحكم، ويجب أن نرى مدى صدق الطرف الآخر، خاصةً بالنظر إلى التجارب السابقة.بروجردي أوضح أنه في حال الوصول إلى اتفاق يؤمن مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن التعاون الاقتصادي، بما في ذلك في مجالات النفط والغاز، يمكن أن يكون جزءًا من خارطة الطريق المستقبلية، ولكن لا ينبغي النظر إلى هذا الموضوع بتفاؤل مفرط.

في الختام، أكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستظل مدافعة عن مصالحها الوطنية في جميع الظروف، وفي الوقت الذي تسعى فيه لتحقيق الدبلوماسية، ستعمل بجد على حماية حقوق الشعب الإيراني.

وفقاً لتقرير تابناك، قال محسن پاک نژاد، وزير النفط الإيراني، بشأن إمكانية التعاون مع الولايات المتحدة في مجالي النفط والغاز، إنه “في الوضع الحالي ومع استمرار المفاوضات النووية، كل شيء ممكن”. وأكد أنه ليس من الواضح ما إذا كان هذا التعاون سيصبح واقعياً أم لا، ويعتمد ذلك على نتائج المفاوضات.

كما أضاف حميد قنبري، نائب وزير الخارجية لشؤون الدبلوماسية الاقتصادية، أن المواضيع المختلفة المتعلقة بالمصالح المشتركة في مجالات النفط والغاز، والحقول المشتركة، والاستثمارات تم مناقشتها خلال المفاوضات.