وفقاً لتقارير مجموعة الأخبار الدولية، بالرغم من مرور أكثر من أربعة أشهر على تنفيذ اتفاق الهدنة في قطاع غزة، فإن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال ينتهك هذا الاتفاق على عدة مستويات. وقد أشار مركز حقوق الإنسان في غزة إلى أن 642 فلسطينياً قد استُشهدوا منذ بدء الهدنة في أكتوبر 2025، مما يعني أن خمسة أفراد يُستشهدون يومياً، نصفهم من الأطفال والنساء وكبار السن.في هذه الفترة، تم تسجيل استشهاد 197 طفلاً، 5 نساء و22 مسنًّا، بينما بلغ عدد المصابين 1643 شخصاً، منهم 504 أطفال، 330 امرأة و89 مسنًّا. كما أوضح المركز أن المعلومات تشير إلى أن الاحتلال الإسرائيلي قام بمتوسط 14 انتهاكاً يومياً للهدنة، مما يجعل الاتفاق بلا معنى ويؤكد أنه مجرد غطاء لاستمرار الاعتداءات.وأضاف المركز أن هذه الأرقام تُظهر أن الاحتلال الإسرائيلي يستهدف بشكل متكرر الفئات الضعيفة المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني، خاصة الأطفال والنساء، مما يُعد انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف ويستدعي المساءلة الدولية.وأكد المركز أن انتهاكات الهدنة من قبل الاحتلال لا تقتصر على القتل والقصف اليومي، بل تشمل استمرار الحصار ومنع وصول المساعدات الكافية إلى غزة، حيث سمح الاحتلال بدخول 43% فقط من شاحنات المساعدات الإنسانية، بينما لم يتجاوز كمية الوقود المدخلة 15% من الكمية المتفق عليها.تستمر تداعيات الحصار الثقيل الذي يفرضه الاحتلال على قطاع غزة، مما يؤدي إلى شلل في الخدمات الأساسية ويعيق إصلاح البنية التحتية. كما أن آلية فتح معبر رفح لا تتماشى مع اتفاق الهدنة، حيث أن عدد المسافرين الذين تمكنوا من العبور لم يتجاوز 40% من الكمية المتفق عليها.تشير جميع هذه المؤشرات إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل ارتكاب أفعال إبادة جماعية ضد سكان قطاع غزة بطرق متعددة، بدءاً من القتل المباشر واستهداف المدنيين إلى تدمير مقومات الحياة وحرمانهم من أبسط احتياجات البقاء.وحذر المركز من أن هذه الجرائم تُرتكب في ظل صمت دولي مشبوه، مما يعزز شعور الإفلات من العقاب ويبعث برسالة خاطئة مفادها أن الجرائم يمكن أن تستمر دون محاسبة.وأشار المركز إلى القلق المتزايد بشأن عدم وجود أي موقف فعال أو تدخل واضح من الهياكل التي أُنشئت لإدارة غزة خلال المرحلة الانتقالية، مثل مجلس السلام والمجلس التنفيذي والهيئة الوطنية لإدارة غزة، حيث أن صمت هذه الجهات يزيد من الفجوة ويترك المدنيين في غزة دون دعم حقيقي ودون محاسبة للمتورطين في هذه الجرائم.طالب مركز حقوق الإنسان في غزة المجتمع الدولي وضامني اتفاق الهدنة باتخاذ إجراءات فورية لوقف انتهاكات الاحتلال، وضمان احترام القوانين الدولية الإنسانية، وبدء تحقيقات دولية مستقلة لمحاسبة مرتكبي الجرائم الإسرائيلية أمام المحاكم الدولية.