تشير التقارير إلى أن الاحتلال الإسرائيلي، الذي قام بعدة خطوات لتعزيز ضم الضفة الغربية، أطلق مؤخرًا مشروعًا لتسجيل مساحات شاسعة من أراضي الضفة كـ’أراضي حكومية’. هذه الخطوة تعتبر غير مسبوقة منذ احتلال الضفة عام 1967.
صادق مجلس وزراء الاحتلال على قرار يسمح بتسجيل أراضي الضفة كـ’أراضي حكومية’، مما يمهد الطريق لنقل ملكية هذه الأراضي إلى السلطات الإسرائيلية. هذا القرار يمكّن الاحتلال من تسليم الأراضي الفلسطينية للمستوطنين ويعزز سيطرته على كافة المواقع الأثرية الفلسطينية.
بهذا، يتم إلغاء اتفاقيات أوسلو وتهميش السلطة الفلسطينية، مما يعكس خطة الاحتلال لضم الضفة بشكل علني.بحسب تقارير، فإن القرارات الأخيرة تشكل بداية لمخطط خطير قد يتضمن أعمال عنف، حيث يسعى الاحتلال إلى تطهير الضفة من سكانها الفلسطينيين. هذا المخطط ليس وليد اللحظة، بل يعود إلى فترة رئاسة دونالد ترامب.
الحكومة الإسرائيلية الحالية، بقيادة بنيامين نتنياهو، تدعم فكرة أن ‘الضفة الغربية جزء من أرض إسرائيل’. بعد تصاعد النزاع في غزة، اتبعت إسرائيل سياسة عسكرية صارمة، مما أدى إلى تدهور أوضاع الفلسطينيين.
سجلت الأمم المتحدة مقتل 1054 فلسطينيًا وجرح 3200 آخرين منذ أكتوبر 2023، بينما دمرت أكثر من 2700 منزل.بينما تركز الأنظار على غزة، فإن التحركات الإسرائيلية في الضفة الغربية تتم في صمت. بعض المراقبين يحذرون من أن ما يحدث في الضفة قد يتكرر في جنوب لبنان وسوريا.
الاحتلال الإسرائيلي قام بتوسيع نشاطاته الاستيطانية في الجنوب اللبناني، مثل بناء الجدران، وهذا يشبه ما قام به منذ عام 1967 في الأراضي الفلسطينية.
في الآونة الأخيرة، اجتاز مستوطنون إسرائيليون الحدود اللبنانية تحت ذريعة زراعة الأشجار، مما يعكس وجود خطة منظمة لتوسيع الاستيطان.في سوريا، الاحتلال يسيطر على مرتفعات الجولان ويقوم بعمليات زراعية في المناطق الجنوبية. الحكومة السورية الحالية تساهم في تسهيل دخول الإسرائيليين.
بعد حرب 1967، بدأت عمليات الاحتلال في الضفة، القدس الشرقية وغزة، مما أدى إلى توسيع المستوطنات. نفس السيناريو يتكرر في جنوب سوريا ولبنان، مما يثير القلق بشأن مستقبل المنطقة.
تعتبر هذه الأنشطة بمثابة إنذار خطير للحكومات العربية التي تكتفي بإصدار بيانات إدانة دون اتخاذ إجراءات فعالة.الحكومة السورية الحالية، من خلال صمتها، تفتح المجال أمام الاحتلال لتنفيذ مشاريعه، مما قد يؤدي إلى تكرار سيناريو الاحتلال الفلسطيني في سوريا.