أفادت تقارير دولية أن الاحتلال الإسرائيلي يفرض قيودًا مشددة على المصلين والصائمين الفلسطينيين في المسجد الأقصى مع حلول شهر رمضان، حيث تفاقمت هذه القيود منذ بداية الحرب على غزة في أكتوبر 2023.
تتوقع التقييمات الأمنية للاحتلال تصاعد التوترات والمواجهات مع الفلسطينيين في القدس، حيث بدأت سلطات الاحتلال منذ اليوم الأول من شهر رمضان، خاصة في الجمعة الأولى، بتطبيق إجراءات صارمة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى.د. حسن خاطر، رئيس المركز الدولي للقدس، حذر من تصعيد الاحتلال الإسرائيلي في هذا السياق، مؤكدًا أن الاحتلال يسعى بطرق منهجية لمنع وصول المصلين إلى المسجد الأقصى.
في حديثه مع وكالة شهاب، أشار إلى أن سلطات الاحتلال قامت خلال السنوات الأخيرة بعدة محاولات لعزل القدس وتقليص أعداد المصلين من خلال إجراءات متنوعة، مثل الإغلاقات المستمرة ونقاط التفتيش وفرض شروط معقدة لدخول المصلين، مشددًا على أن هذا العام يشهد محاولات أكبر لفرض قيود جديدة.كما أضاف د. خاطر أن الاحتلال بدأ بتنفيذ تغييرات جذرية في قيادة الشرطة في القدس لتعزيز الحصار على المسجد الأقصى، بما في ذلك فرض قيود صارمة على دخول المصلين، مثل الحاجة إلى تصاريح خاصة مع متطلبات أمنية معقدة، وزيادة القيود العمرية على الرجال إلى 55 عامًا وعلى النساء إلى 50 عامًا.يعمل الاحتلال أيضًا على تحويل القدس إلى ثكنة عسكرية، حيث تم منح المستوطنين الصهاينة تصاريح للاقتحام المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، مما يعد انتهاكًا صارخًا لحرمة هذا الشهر المبارك ولقدسية المسجد الأقصى.
كما أوضح د. خاطر أن اقتحام وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، إيتامار بن غفير، للمسجد الأقصى في اليوم الأول من رمضان، يحمل رسالة واضحة تشجع المستوطنين على تكثيف اعتداءاتهم على هذا المكان المقدس.وحذر من أن سياسات الاحتلال قد تؤدي إلى تصاعد التوترات وانفجار الأوضاع في المسجد الأقصى ومدينة القدس، مشيرًا إلى أن ضعف المواقف العربية والإسلامية وعدم استجابة العلماء المسلمين لهذه الانتهاكات الخطيرة يعتبر ضوءًا أخضر للاحتلال للاستمرار في اعتداءاته دون مراعاة للمشاعر الإسلامية أو القرارات الدولية.
عبد الله معروف، خبير فلسطيني في شؤون القدس، حذر من أن شهر رمضان المقبل قد يكون واحدًا من أكثر الفترات توترًا في المسجد الأقصى ومدينة القدس في السنوات الأخيرة، خاصة مع تعيين إيتامار بن غفير كمدير جديد للشرطة في القدس قبل بدء رمضان، مما يدل على تصعيد التدابير الأمنية.وأشار إلى أن خطر الوضع الحالي يتزايد مع تزامن شهر رمضان مع مناسبات يهودية، وكذلك تزامن عيد الفطر مع احتفالات الصهاينة، مما يُتوقع أن يدفع الجماعات المتطرفة إلى تنفيذ طقوس واستفزازات ضد الفلسطينيين في ساحات المسجد الأقصى.
يعتقد المراقبون أن جميع المؤشرات تدل على أن الاحتلال يسعى لفرض مشروعه التآمري لتقسيم المسجد الأقصى زمانيًا ومكانيًا، وهذا المشروع يتم تحت غطاء الأعياد اليهودية، مما يشكل ذريعة لتصعيد الاعتداءات على المسجد الأقصى في ظل صمت مخجل للدول العربية.