في تقرير لمشرق، بينما تواصل إسرائيل انتهاك الهدنة وتجاوزاتها الوحشية بدعم من الولايات المتحدة وفي ظل تقاعس الحكومة اللبنانية، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في وقت متأخر من ليلة أمس عن استشهاد أربعة أشخاص نتيجة غارة جوية شنتها القوات الإسرائيلية على سيارة في المنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا.
كما أكدت وسائل الإعلام اللبنانية أن الغارة الجوية للاحتلال استهدفت سيارة في بلدة مجدل عنجر الواقعة في المنطقة الحدودية، مما أسفر عن استشهاد الأربعة.
بالإضافة إلى ذلك، نفذت القوات الإسرائيلية عدة هجمات أخرى على جنوب لبنان، حيث أطلق الجنود من موقع رئيس العلم نيران أسلحة آلية نحو ضواحي مدينة كفرشوبا، وأطلقوا عدة قنابل يدوية.كما أسقطت مروحية تابعة للجيش الإسرائيلي قنبلة في ضواحي مدينة مركبا، واستهدفت القوات الإسرائيلية مدن بلدة وعيترون بقذائف المدفعية.
صباح يوم أمس، انتهك أربعة جنود إسرائيليين الخط الأزرق في جنوب لبنان ودخلوا الأراضي اللبنانية قبل أن يعودوا بعد جولة في المنطقة.
استمرت اعتداءات الاحتلال في مساء يوم السبت وصباح الأحد، حيث استهدفت الغارات الجوية للجيش الإسرائيلي بلدة بصليا والمناطق بين بلدة حومين الفوقا وبلدة دير الزهراني ومرتفعات جبل الريحان. وفقًا لمصادر محلية وشهود عيان، أسقطت طائرة مسيرة إسرائيلية من نوع “كوادكوبتر” قنبلة على أحد المنازل في حي كسائر في ضواحي بلدة ميس الجبل.تأتي هذه الهجمات في سياق الانتهاكات المتكررة من قبل إسرائيل للاتفاقيات الهدنة. قبل ثلاثة أيام، تسللت القوات الإسرائيلية إلى ضواحي بلدة العديسة ودمرت مبنيين، كما دخلت بلدة كفر كلا ودمرت أحد المباني. واستهدفت أيضًا ضواحي بلدة يارون مما أدى إلى تضرر منزلين.تشير تقارير المنظمات الدولية، بما في ذلك منظمة هيومن رايتس ووتش ومكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى أن إسرائيل تستهدف في هذه الهجمات بشكل أساسي البنية التحتية لتعطيل عملية إعادة الإعمار. كما استهدفت الطائرات المسيرة التابعة للجيش الإسرائيلي سيارات نقل، وخطوط إمداد المياه، ومنشآت الطاقة الشمسية في قرى مهمة مثل “طير حرفا” و”عيتا الشعب”.
في هذا السياق، بلغ عدد الشهداء اللبنانيين منذ بدء الهدنة في 27 نوفمبر 2024 حوالي 340 شهيدًا، وأصيب نحو 1000 آخرين. لا تزال إسرائيل تحتل خمس نقاط استراتيجية في المناطق الحدودية كان من المفترض أن يتم إخلاؤها بالكامل بحلول نهاية 2025، وكل هذه الانتهاكات تجري بدعم من الولايات المتحدة وأمام أعين لجنة الآلية المعنية بمراقبة تنفيذ الهدنة، والتي كان من المفترض أن تكون ضامنة لتنفيذ هذا الاتفاق وقرار 1701.