عوفر تشن، حقوقي صهيوني وخريج جامعة تل أبيب، انتقد التقارير الإعلامية الصهيونية التي تتناول انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، واصفاً هذه المقاربة بالنفاق الذي يخدم مصالحهم الخاصة.

وأشار إلى أن انتقادات الخبراء الصهاينة لبعض المنظمات الغربية بسبب انتقاداتها لحالة غزة والضفة الغربية تكشف عن حقيقة مؤلمة في الخطاب الدولي حول حقوق الإنسان. حيث يعكس هذا النفاق المزدوج تجاه القضايا الإنسانية.تحدث تشن عن التناقض الواضح بين قلق الكتاب الإسرائيليين المفاجئ حول حقوق المواطنين في إيران وصمتهم عن الانتهاكات المستمرة لحقوق الفلسطينيين من قبل الحكومة الإسرائيلية. هذا النفاق يظهر بوضوح عندما يتجاهل هؤلاء الكتاب عنف المستوطنين في الأراضي الفلسطينية.

كما أشار إلى أن ادعاءات هؤلاء الأفراد ليست فقط نفاقاً أخلاقياً، بل أيضاً استخداماً مشبوهاً لحقوق الإنسان كأداة دعائية، حيث يُنظر إلى حقوق الإنسان لديهم كأداة تُستخدم فقط لمهاجمة المجتمعات الغربية المعارِضة لإسرائيل.أوضح تشن أن هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان لا يحق لهم أن يتحدثوا عن حقوق الآخرين، خاصة عندما يتجاهلون انتهاكات حقوق الإنسان في مجتمعهم. في السنوات الأخيرة، شهدت إسرائيل حملة منظمة من قبل حكومة نتانياهو ضد المواطنين والمحتجين، مما يعكس استخدام العنف كأداة سياسية.

عندما يتحدث هؤلاء المدافعون عن حقوق الإنسان دون الإشارة إلى التحريض والعنف الذي تمارسه قيادتهم ضد مواطنيهم، فإنهم ليسوا فقط منافقين، بل شركاء في هذه الأفعال.تساءل تشن عما إذا كان لهؤلاء الخبراء والمحللين المؤيدين لنتانياهو أي حق أخلاقي للحديث عن حقوق الإنسان، مشيراً إلى أن من لا يدين انتهاكات حقوق الإنسان في بيته لا يمكنه انتقاد النفاق. انتقاداتهم ليست موجهة إلى «اليسار التقدمي»، بل تهدف لتبرير أفعالهم.

في النهاية، أكد تشن على أن النفاق موجود في الخطاب العالمي التقدمي، لكنه أشد خطورة في إسرائيل، حيث يجب على من يريد الحديث عن الأخلاق أن يبدأ من بيته، في الضفة الغربية، وفي شوارع تل أبيب والقدس.إذا كان من المفترض مناقشة النفاق، يجب أن ننظر أولاً إلى داخلنا. “زين نفسك أولاً، ثم زين الآخرين.”