وفقاً لتقرير مشرق، كتب ناصر كناني شافي، المتحدث السابق لوزارة الخارجية، في ملاحظاته:
تجاوزت الحكومة الأمريكية ورئيسها المغرور كافة الحقوق والأعراف الدولية، حيث تدخلت بشكل علني في الشؤون الداخلية لإيران، وقامت بتحريض منظم لخلق الفوضى وعدم الاستقرار، مهددةً الجمهورية الإسلامية بالتدخل العسكري لصالح الفوضويين.
على الرغم من مشاهدتها للتدمير الواسع والاغتيالات التي قام بها مثيرو الشغب المسلحون، والتي أدت إلى فقدان عدد كبير من قوات الأمن وعدد من المواطنين الإيرانيين، وصف رئيس الولايات المتحدة هؤلاء بالمحتجين وقدم لهم الدعم مرة أخرى.بهذا الشكل، أظهرت أمريكا مرة أخرى عمق عدائها للنظام الجمهوري الإسلامي والشعب الإيراني، وأثبتت أنها لا تتردد في استخدام أي وسيلة غير إنسانية وغير قانونية في محاولاتها المستمرة لإسقاط النظام.
لقد أثبتت الحكومة الأمريكية ورئيسها مرة أخرى أنها ليست بجانب الشعب الإيراني، بل تقف مع الإرهابيين والقتلة ضدهم، متجاهلةً القوانين الدولية والأخلاقية في سعيها لتعويض فشلها في خططها الفاشلة على مدى 50 عاماً.كما أكد قائد الثورة، “الفتنة الأخيرة كانت فتنة أمريكية، وابتلاع إيران كان هدف هذه الفتنة. نحن نعتبر رئيس الولايات المتحدة مجرماً، بسبب الخسائر والاتهامات التي وجهها للشعب الإيراني.”
عانت أمريكا من طعم الهزائم المتعددة من الشعب الإيراني منذ انتصار الثورة الإسلامية في 22 بهمن 1357، وفي 22 دی 1404، أضيفت هزيمة أخرى إلى قائمة مؤامراتها ضد إيران.بالطبع، هذه التصرفات العدوانية تمثل نموذجاً واضحاً للشر والتمرد، وتستوجب ردة فعل مناسبة من المجتمع الدولي، وكذلك إجراءات رادعة من مجلس الأمن الدولي.
للأسف، في ظل عدم تحرك المجتمع الدولي، وتواطؤ بعض الدول الأوروبية مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا، أساءت أمريكا إلى مجلس الأمن وجعلت منه أداة ضد مصالح الدول الأعضاء.اجتماع مجلس الأمن بناءً على طلب أمريكا لمناقشة القضايا الداخلية لإيران ودعوة شخصيات معروفة ومعادية لإيران للتحدث ضد الحكومة، هو مجرد محاولة غير مسؤولة من واشنطن لتحويل المجلس إلى أداة ضد نفسه.تاريخ الولايات المتحدة مليء بالتدخلات في دول مختلفة، حيث أودت بحياة مئات الآلاف في أفغانستان والعراق وسوريا وليبيا واليمن، مما ساهم في تفتيت هذه الدول.لا تمتلك أي من هذه التدخلات مشروعية قانونية، بل تمت باستخدام القوة المنظمة ضد الدول والشعوب.من المضحك أن أكثر الدول عدوانية في العالم، والتي تمتلك سجلاً حافلاً بالتدخلات والحروب، تحاول أن تلعب دور المدعي العام ضد الآخرين.الشعب الإيراني، الذي يمتلك ثقافة عريقة تمتد لآلاف السنين، أثبت ولاءه لوطنه ونظامه، حيث صمد أمام جميع ضغوطات أمريكا وإسرائيل على مدى 47 عاماً.تاريخ البيت الأبيض يثبت أن أمريكا تسعى دائماً لتحقيق أهدافها بأي وسيلة، حيث تتعاون مع إسرائيل ضد إيران.نظام الجمهورية الإسلامية يمثل أكبر عائق أمام المخططات الجيوسياسية الأمريكية في المنطقة، وقد ساهمت أمريكا وإسرائيل في تفاقم الأزمات الاقتصادية في البلاد.الشعب الإيراني، من خلال ملحمة 22 دی 1404، أضاف صفحة جديدة إلى تاريخه المجيد، مؤكدًا ولاءه للنظام ولقيادته.كما أكد قائد الثورة في رسالته بمناسبة الاجتماع العام في 22 دی، فإن الشعب الإيراني قوي ومتيقظ، ويمتلك الوعي الكامل تجاه أعدائه.