خدمة العالم مشرق – الصور الحديثة التي تم تداولها تُظهر أحد القواعد العسكرية تحت الأرض في إيران، حيث تم تأكيد وجود الصاروخ الباليستي المتقدم “خرمشهر-4″. يُعتبر هذا الصاروخ رمزاً للقوة الردعية للدولة، ويتميز بقدرات متطورة.يعد خرمشهر-4 أحدث جيل من عائلة خرمشهر، وقد تم تقديمه كـ”لاعب جديد” في الاستراتيجية الهجومية الإيرانية. وفقاً للبيانات الفنية المتاحة، يُعتبر هذا الصاروخ تهديداً استراتيجياً: حيث يصل مداه العملي إلى حوالي 2000 كيلومتر، ويستطيع حمل رأس حربي ثقيل بوزن 1500 كيلوغرام، بدقة إصابة تبلغ حوالي 30 متراً.هذا يعني أن خرمشهر-4 يمكنه استهداف جميع الأهداف في المنطقة، بالإضافة إلى أجزاء واسعة من أوروبا الشرقية والجنوبية. دقته العالية وقوة تدميره الكبيرة يجعله سلاحاً فعالاً ضد الأهداف العسكرية والحيوية. إن نشر هذا الصاروخ في المدن العسكرية تحت الأرض يعزز من قدراته العملياتية وقدرته على الضرب.من خلال عرض هذه القدرات العسكرية، ترسل إيران رسالة واضحة تؤكد حقها في الدفاع المشروع وتحذر من عواقب أي هجوم محتمل على أراضيها إلى تل أبيب وواشنطن.ردود الفعل في وسائل الإعلام الصهيونية: من القلق إلى تحليل التهديد. انتشرت الصور بسرعة في وسائل الإعلام العبرية، حيث أشار المحللون الأمنيون إلى أن خرمشهر-4 لا يمثل مجرد صاروخ بعيد المدى، بل يمثل قفزة نوعية في الدقة، وقوة التدمير، وقدرات التهرب من الرادار.هذا الأمر يثير تساؤلات حول فعالية أنظمة الدفاع الصاروخي، ويزيد من تكلفة أي صراع مستقبلي بالنسبة للكيان الصهيوني. كما أن الوقت القليل المطلوب لإطلاقه، والذي يصل إلى 12 دقيقة، يعني أن الجبهة الداخلية للكيان الصهيوني لن تكون لديها فرصة كافية للاستعداد للاعتداءات الصاروخية.في هذا السياق، سلطت وسائل الإعلام العبرية الضوء على التوتر الأمني في المنطقة، حيث تم الكشف عن نشر أحد أقوى الأسلحة في ترسانة إيران، مما يذكر بقدرات طهران العسكرية.أفادت التقارير أن هذا الصاروخ الباليستي “خرمشهر-4” منتشر في قواعد صاروخية تحت الأرض في جميع أنحاء إيران، مما يزيد من قلق الخبراء نظراً لقدراته التكنولوجية التي تقلل من زمن الاستجابة والتفعيل.كما كتب موقع i24 العبرية حول الصور الجديدة لصاروخ خرمشهر-4، مشيراً إلى مداه البالغ 2000 كيلومتر ورأسه الحربي الذي يزن 1.5 طن. تم الكشف عن هذا الصاروخ خلال عرض “مدينة صاروخية” جديدة من قبل القوة الجوية والفضائية للحرس الثوري.صرح اللواء يدا الله جواني، رئيس المكتب السياسي للحرس الثوري، بأن خرمشهر-4 يحمل رسالة للأمريكيين، مفادها أنه إذا كنا نجلس على طاولة المفاوضات، فهذا يعني أننا لن نتخلى عن قدراتنا العسكرية.كما تناولت مدونة “إنتلي تايمز” الإسرائيلية تفاصيل حول الصاروخ، موضحة أنه يتم نقله بواسطة منصة خاصة، وأنه يمكن نشره وإطلاقه في غضون 15 دقيقة بفضل استخدام دافعات سائلة ذاتية الاشتعال، مما يلغي الحاجة لعمليات معقدة قبل الاحتراق.تستغرق رحلة الصاروخ نحو 2000 كيلومتر إلى الأراضي الإسرائيلية حوالي 12 دقيقة، مما يقلل من وقت الإنذار في الكيان الصهيوني، خاصة من الغرب الإيراني. كما أنه محصن ضد الإجراءات المضادة الإلكترونية للجيش الإسرائيلي.يمكن لهذا الصاروخ أن يحمل رأساً حربية ثقيلة جداً أو رأساً حربياً متعدد الأغراض (MIRV) في أحد التكوينات المعروفة.الحرب القصيرة التي دارت في يونيو 2025، رغم قصر مدتها، أثارت قلقاً متزايداً في المجتمع الصهيوني وأظهرت ضعف هذا الكيان أمام الهجمات الصاروخية المباشرة من إيران. أدت الهجمات الصاروخية الإيرانية إلى مقتل العشرات وإصابة الآلاف وتسبب في أضرار مالية جسيمة.كما أن هذه الصراعات أضعفت الاحتياطيات المكلفة لنظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي، مما زاد من هشاشته أمام الهجمات المحتملة من الصواريخ الإيرانية في المستقبل، مما جعل الصهاينة في حالة من الفزع الشديد تجاه أي صراع آخر مع إيران.