تعتبر الفوضى الحالية في البلاد، التي تديرها مجموعة من عناصر موساد بالتعاون مع أجهزة استخبارات غربية، مشروعاً قديماً يعود إلى الهزيمة التي لحقت بالصهاينة في الحرب الـ 12 يوماً. تلك الحرب انتهت بخسارة مدوية للصهاينة، على عكس توقعاتهم.على مدى السنوات الخمس الماضية، شهدنا تصاعداً في الصراعات بين إيران وإسرائيل، حيث شهدت البلاد العديد من الاشتباكات بين أجهزة الاستخبارات الإيرانية وموساد.تسعى موساد، التي تتولى تنفيذ العمليات ضد إيران، إلى تحقيق هدفها الرئيسي المتمثل في تنفيذ مشروع ‘تغيير النظام’، بجانب اغتيال القادة والعلماء النوويين.الهدف الأساسي لموساد هو خلق الفوضى الداخلية وتهديد استقرار الجمهورية الإسلامية، مما يسهل عملية تفكيك إيران.تتجلى هذه الصراعات الأمنية بين الاستخبارات الإيرانية وموساد في إطار هدف واحد، وهو تمهيد الطريق لانهيار سياسي في البلاد، وهو مشروع يسعى له الصهاينة منذ أكثر من عقد.رغم الاشتباكات العنيفة، كانت الحرب الـ 12 يوماً هي النقطة الحاسمة في الصراع بين إيران وإسرائيل، حيث سعى الصهاينة إلى استغلال الفوضى لإسقاط النظام الإيراني.لكن هذه المهمة، التي قادها موساد، انتهت بفشل كبير في الحرب، حيث تمكّنت إيران من الرد السريع على الهجمات الصهيونية.فشلت موساد في تحقيق خطتها لإثارة الفوضى، مما أدى إلى تعزيز موقف الجمهورية الإسلامية بدلاً من إضعافه.أظهرت الأحداث أن الصهاينة كانوا يعتقدون أن الهجوم سيسبب انهيار النظام الإيراني، لكن دعم الشعب الإيراني كان أقوى مما توقعوا.بعد الهزيمة، بات الصهاينة يخططون للانتقام من الشعب الإيراني عبر خلق الفوضى، حيث استهدفوا الممتلكات العامة والمراكز الحيوية، لكن الشعب الإيراني أثبت قوته مرة أخرى في مواجهة هذه المؤامرات.