في خضم الدعاية المكثفة لموساد حول تنظيم تجمع للمعارضة في ميونيخ خلال قمة أمنية، واجهوا مرة أخرى حقيقة مؤلمة. فقد كان من المقرر أن ينظم الملكيون تجمعًا دعائيًا تحت إشراف ربع پهلوي، لكنهم واجهوا عائقين رئيسيين.

خلال الليلة الأولى من القمة الأمنية في ميونيخ، بينما كان الجميع ينتظر دعم السناتور الأمريكي ليندسي غراهام لربع پهلوي، تلقى ردًا سلبيًا بشكل هادئ.

عندما سألت كريستيان أمانبور غراهام عما إذا كان مستعدًا للإعلان عن دعمه لرضا پهلوي، كانت إجابته القصيرة والمباشرة “لا”، مما يعكس واقعية السياسة الأمريكية.بعد القمة، أشار شهریار آهی، أحد المقربين من ربع پهلوي، إلى أن الأمريكيين قد أدركوا الحقائق السياسية، مؤكدًا أن ربع پهلوي ليس له مستقبل في خططهم في المنطقة، وأنه مجرد أداة موسادية تم التخلص منها في ميونيخ.

على هامش القمة، كان هناك اهتمام كبير بتنظيم تجمع، حيث حاولت الحكومة الألمانية، نيابة عن موساد، إقامة حدث كبير للمعارضة، لكن عدم اهتمام الإيرانيين المقيمين في أوروبا، الذين يزيد عددهم عن مليون ومئتي ألف، كان ملحوظًا.هذا الفشل في تنظيم التجمع كان محط سخرية لدرجة أن شبكة إنترناشونال الإرهابية عرضته وكأنه سرك في الشارع.

وفقًا لبعض الإحصائيات، يعيش في ألمانيا ما بين 320 ألف إلى 380 ألف إيراني بشكل دائم أو مؤقت، لكن هذه الكتلة الكبيرة لم تعر اهتمامًا للاجتماع الباذخ في ميونيخ.من خلال المشاهدات الميدانية، تبين أن المساحة المخصصة لتجمع مؤيدي رضا پهلوي في ميونيخ، والتي تقدر بمساحة 7783 متر مربع، لم يكتمل فيها سوى صندوقين مربعين بالكامل. وبالنظر إلى التكاليف العالية، بما في ذلك تقديم الطعام المجاني والحافلات المؤجرة، فإن عدد المؤيدين لربع پهلوي لا يتجاوز نصف في المئة من الإيرانيين المقيمين في الخارج.في تطور مثير، دعا ربع پهلوي، رغم شعبيته المحدودة، إلى تدخل عسكري في إيران، مدعيًا أن “شعب إيران يطلب تدخلاً إنسانيًا”، وهو ما يعني بشكل واضح “دعوة للتدخل العسكري في إيران”.

كما ادعى رضا پهلوي، في حديثه مع صحفي أمريكي، أن “أكثر من 160 ألف عسكري إيراني انضموا إليه”، محاولًا تبرير “الهجوم الأمريكي على إيران”.خلال هذا الحوار، عندما سُئل عما يأمل أن يأمر به ترامب الجيش الأمريكي، كان رده هو “طلب المساعدة العسكرية”، مما يعني الهجوم على إيران.

لم تكن هذه المرة الأولى التي يلجأ فيها ربع پهلوي إلى الخيار العسكري، حيث تم عقد اجتماع بين ضباط استخبارات وربع پهلوي بعد الاضطرابات في ديسمبر، حيث تم استجوابه بسبب مزاعمه حول تعاون 50 ألف عسكري معه.هذا الاجتماع أظهر أن ربع پهلوي، بدلاً من تقديم أدلة، دعا مباشرة إلى هجوم عسكري على إيران، وهو ما يعكس يأسه من الوضع.في السابق، خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا، عُقد اجتماع بين مسؤولين من وكالة الاستخبارات الأمريكية وممثلين عن ربع پهلوي، حيث تم مناقشة إمكانية تنسيق العمليات الداخلية في حال حدوث صراع.في هذا الاجتماع، تم التأكيد على أن ربع پهلوي يمتلك خلايا سرية داخل إيران، وأنه في حال وقوع هجوم، سيتم تفعيلها، وهو ما أثار اهتمام الاستخبارات الغربية.على الرغم من كل هذه الخطط، لم تنجح دعواته في جذب أي مؤيدين، حيث لم يخرج أحد إلى الشوارع لدعمه، مما يظهر فشل محاولاته في استقطاب الدعم الشعبي.بعد انتهاء الحرب، تم إبلاغ الجماعات المعارضة بأنهم كانوا طبلًا فارغًا، وأنهم يبالغون في قدراتهم الحقيقية.