في يوم الجمعة، أجرى تاكر كارلسون، الصحفي الأمريكي، مقابلة فيديو مثيرة للجدل مع مايك هاكبي، سفير الولايات المتحدة في تل أبيب، في مطار بن غوريون. هذه المقابلة كشفت بوضوح عن الانقسام العميق بين جناحي الحزب الجمهوري.

على جانب، هناك التيار القومي المسيحي من حركة ماگا الذي ينظر بشك متزايد إلى العلاقة الوثيقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل. بينما يمثل الجانب الآخر كيانًا محافظًا مسيحيًا أقدم يعتبر هذه العلاقة عنصرًا أساسيًا في السياسة الخارجية الأمريكية، ويعتقد في بعض الأحيان أن لليهود الإسرائيليين حقًا إلهيًا في جزء كبير من الشرق الأوسط.خلال الحوار الذي استمر لأكثر من ساعتين، أشار كارلسون، المعلق اليميني، عدة مرات إلى أن هاكبي ملتزم أكثر بالدفاع عن مصالح إسرائيل بدلاً من مصالح الدولة التي يمثلها كمسؤول أمريكي. من ناحية أخرى، عارض هاكبي – الذي يعتبر صهيونيًا مسيحيًا – بشدة تصريحات كارلسون التي تفيد بأن إسرائيل لا تستحق المساعدات العسكرية والمالية التي تتلقاها من الولايات المتحدة.

تظهر هذه المقابلة كيف أن إدارة ترامب غير مبالية تجاه تزايد الاستياء الأمريكي من إسرائيل، وهو ما تم قياسه من خلال استطلاعات الرأي بين مختلف الفئات السكانية.في إحدى اللحظات خلال المقابلة، سأل كارلسون هاكبي عما إذا كانت إسرائيل، وفقًا للتفسير الحرفي للكتاب المقدس، لها الحق في الاستيلاء على جزء كبير من الشرق الأوسط الحديث. أجاب هاكبي: «إذا استولوا على كل شيء، فلا بأس بذلك». ثم تراجع بعد لحظة، مشيرًا إلى أن سؤال كارلسون غير ذي صلة، لأن إسرائيل لا تنوي ذلك. تم إجراء هذه المقابلة في ظل الحرب بين إسرائيل وغزة، والتي تستمر في إزهاق أرواح الفلسطينيين على الرغم من الهدنة الهشة.تحدث كارلسون أيضًا عن تهديد ترامب بالقيام بعمل عسكري ضد إيران، وهو ما يعارضه بشدة، بينما أشار هاكبي إلى أنه قد يعتبره ضروريًا. أشار كارلسون إلى أن استطلاعات الرأي تظهر أن حوالي 20% فقط من الأمريكيين يدعمون الحرب ضد إيران. كما انتقد هاكبي بسبب قراره الاجتماع مع جوناثان بولارد، الذي أدين بالتجسس لصالح إسرائيل، وناقش قضايا أخرى تتعلق بالسياسة الأمريكية تجاه إسرائيل.تطرق النقاش بين كارلسون وهاكبي إلى العديد من المواضيع الحساسة، حيث تبادل الطرفان الانتقادات الحادة. على الرغم من أن الناخبين الجمهوريين عمومًا ما زالوا يدعمون إسرائيل، إلا أن الشباب المحافظين بدأوا يتساءلون بشكل متزايد عن دعم الولايات المتحدة لهذا النظام، مما يعكس وجهات نظر كارلسون.تتحدث سامويل غولدمن، أستاذ العلوم الإنسانية في جامعة فلوريدا، عن نهاية عصر كان فيه دعم إسرائيل أمرًا مفروغًا منه بين المتحدثين باسم الحزب الجمهوري. تظهر المقابلة عنصرًا جيلياً واضحًا في المناقشة بين كارلسون وهاكبي، حيث يمثل هاكبي جيلًا من المسيحيين الأمريكيين الذين اعتادوا رؤية إسرائيل كركيزة للحضارة المشتركة.بينما يبقى ترامب في السلطة، من المحتمل أن يبقى المنتقدون لسياسات ماگا تجاه إسرائيل في هامش صنع القرار بشأن السياسة الأمريكية. ومع ذلك، قد تؤدي هذه الانقسامات الداخلية إلى تحديات جدية للحركة المحافظة بعد مغادرة ترامب للسلطة.