تظهر التقارير أن الولايات المتحدة تحت قيادة هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية السابقة، قد زادت من وتيرة التواصل مع إسرائيل، حيث أُعلن أن الاتصالات أصبحت يومية. هذا التطور يعكس مستوى عميق من التعاون بين البلدين، مما يطرح تساؤلات حول دوافع هذا التقارب.التزام السياسيين الأمريكيين بدعم إسرائيل ليس بالأمر الجديد، بل هو مزيج من مصالح سياسية واستراتيجية وثقافية وأمنية. ومع ذلك، فإن التصريحات الجريئة مثل تصريح بايدن بأن “إذا لم تكن إسرائيل موجودة، لكان علينا صنع واحدة” توضح مدى أهمية هذا الدعم.تتجلى قوة اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، حيث يُعتبر أي معارضة لإسرائيل مكلفة سياسيًا، مما يعكس تأثيرها الكبير على السياسة الأمريكية. الإعلام يروج منذ سنوات لفكرة أن إسرائيل هي “الديمقراطية الوحيدة الحقيقية في الشرق الأوسط”.لكن، هل الدعم الغربي لإسرائيل نابع من إجماع تقليدي أم من مخاوف أعمق؟ تصريحات مثل “إسرائيل هي عين وأذن أمريكا” تشير إلى أن الدعم ليس عاطفيًا بل محاسبي.بينما تزداد التوترات في مناطق أخرى مثل أوكرانيا، فإن الغرب يدرك تمامًا أن إسرائيل تعتبر قاعدة استراتيجية في الشرق الأوسط، تستخدم لاحتواء المنافسين الإقليميين وضمان مصالحهم.الاستثمار في إسرائيل ليس مجرد دعم أمني، بل هو استثمار استراتيجي. هذا التعاون يُظهر أن الغرب يستخدم إسرائيل كأداة لتحقيق أهدافه في المنطقة، مما يجعل العلاقات بين الجانبين قائمة على المصالح وليس على الصداقة الحقيقية.مع تصاعد الكراهية تجاه إسرائيل على مستوى عالمي، يجب على تل أبيب أن تدرك أن دعم الغرب ليس دائمًا مضمونًا. الأرقام تشير إلى أن نسبة كبيرة من سكان العالم تنظر بسلبية تجاه إسرائيل، مما يضعها في موقف هش.في النهاية، العلاقة بين الغرب وإسرائيل تظهر أن كلا الطرفين يستغل الآخر لتحقيق مصالحه، مما يجعل هذه الشراكة غير مستقرة وقد تؤدي إلى نتائج غير متوقعة في المستقبل.