Report
تزايد المخاوف من تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها على دول الخليج
تشهد المنطقة تجميعًا كبيرًا للقوات الأمريكية، مما يثير مخاوف حلفاء واشنطن في الخليج. الدول التي تحتضن القواعد العسكرية الأمريكية تشعر بالقلق من ردود فعل محتملة من إيران، وتعمل على التواصل مع واشنطن لتجنب تصعيد التوتر.
تتزايد مشاعر القلق والشك بين المراقبين الإقليميين، حيث يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه صعوبة في إيجاد مخرج مشرف من الوضع الذي يزداد تعقيدًا. منذ بداية العام، انخرطت كل من المملكة العربية السعودية وقطر وعمان، بالإضافة إلى تركيا ومصر، في جهود دبلوماسية مكثفة تهدف إلى إبعاد واشنطن وطهران عن حافة الهاوية.
لكن هذه الجهود لا تأتي من تعاطف مع إيران، بل بسبب الوعي بأن هذه الدول ستكون في مقدمة أي رد فعل إيراني محتمل، مما يجعلها تواجه عواقب انهيار نظام الحكم في إيران.يعتقد بدر السيف، أستاذ التاريخ في جامعة الكويت، أن قصف إيران لا يتماشى مع مصالح دول الخليج، حيث قد يؤدي إلى هيمنة غير مسبوقة لإسرائيل، وهو ما لا يصب في مصلحة هذه الدول.
تتعدد المخاطر التي تواجه دول الخليج، بدءًا من التهديدات المباشرة. إذ أعلنت إيران مرارًا أن القواعد الأمريكية في المنطقة تعتبر أهدافًا مشروعة. الهجوم على قاعدة العديدة في قطر في يونيو 2025، رغم عدم وقوع ضحايا، لا يزال يمثل ذكرى مروعة لقادة الخليج.
أي عمل عسكري جديد قد يستهدف المنشآت العسكرية في قطر والإمارات والسعودية والبحرين، وقد تشير تصريحات المسؤولين الإيرانيين إلى أن الرد قد يكون أكثر شدة من الهجوم الرمزي السابق. كما أن الهجمات التي استهدفت المنشآت النفطية في السعودية في عام 2019، والتي نسبت لإيران، كانت رسالة واضحة حول قدرة إيران على استهداف البنية التحتية لدول الخليج.
حتى في حالة عدم تعرض دول الخليج للهجمات، ستظل هناك عواقب مدمرة. تسعى هذه الدول لتنويع اقتصاداتها وجذب الاستثمارات والعمالة الأجنبية، لكن تهديد الحرب الإقليمية قد يفرّق رؤوس الأموال والموارد البشرية. هذه المخاوف دفعت محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، إلى رفض استخدام الأجواء السعودية للهجوم على إيران، بينما تتبنى الإمارات موقفًا مشابهًا. حلفاء أمريكا في الخليج لا يرحبون بالحرب، بل يسعون جاهدين لتفاديها.
You need to log in to perform this action.