وفقًا لتقارير مشرق، فإن الحرب على غزة أثرت بشكل كبير على الصحة النفسية للمجتمع الإسرائيلي، حيث كشفت نتائج استطلاع جديد أن حوالي ثلث الإسرائيليين يعانون من أزمات نفسية خطيرة.أفاد موقع صحيفة “تايمز” الإسرائيلية أن 32% من المشاركين في الاستطلاع أقروا بأنهم بحاجة إلى دعم نفسي بسبب الضغوط الناتجة عن الحرب المستمرة.تم إجراء هذا الاستطلاع في نوفمبر الماضي وشمل 1100 إسرائيلي تتراوح أعمارهم بين 20 و75 عامًا. وتظهر النتائج أن الحاجة للدعم النفسي بين الإسرائيليين وصلت إلى أعلى مستوياتها مقارنة بالسنوات السابقة.كما أشار الاستطلاع إلى أن 17% من المشاركين قيموا حالتهم النفسية بأنها متوسطة أو سيئة.وفي الجيش الإسرائيلي، الوضع أكثر خطورة، حيث أظهر الاستطلاع أن 39% من العسكريين الذين خدموا خلال العام الماضي يحتاجون إلى دعم نفسي متخصص. كما أفاد 26% من العسكريين بأنهم يعانون من الاكتئاب، و48% يعانون من اضطرابات شديدة في النوم.علاوة على ذلك، أفادت التقارير أن الجيش الإسرائيلي، رغم الرقابة المعتادة على أعداد الضحايا، سجل 21 حالة انتحار بين العسكريين منذ بداية عام 2025.هذه الأزمة النفسية لا تقتصر على الصحة النفسية فحسب، بل لها تداعيات اجتماعية خطيرة أيضًا. ووفقًا للاستطلاع، زاد المدخنون من استهلاكهم للسجائر والمخدرات بشكل ملحوظ في عام 2025.تم إرسال العديد من المتخصصين في الصحة النفسية لمساعدة العسكريين الإسرائيليين خلال الحرب، وتم إنشاء خط هاتف خاص وجلسات علاج جماعي، لكن الخبراء الإسرائيليين يحذرون من أن إسرائيل ليست مجهزة بعد للتعامل مع هذا الحجم من الأضرار النفسية.نقلت وكالة أسوشيتد برس عن عدة عسكريين وأطباء نفسيين إسرائيليين أن العديد من قوات الجيش الإسرائيلي الذين يعانون من أضرار نفسية نتيجة الحرب يشعرون بعدم الجدوى، ويفقدون تركيزهم، ويواجهون صعوبات في بناء علاقات مع الآخرين، مما يزيد من شعورهم باليأس.كما أفادت وسائل الإعلام العبرية أن أكثر من 10,000 جندي إسرائيلي يتلقون العلاج بسبب مشاكل الصحة النفسية واضطرابات القلق بعد الصدمة، لكن فقط 3769 جنديًا يعانون من اضطرابات القلق حصلوا على علاج متخصص.إيتامار غراف، نائب المدير العام ورئيس قسم التخطيط في وزارة الحرب الإسرائيلية، تناول موضوع الانتحار في الجيش، مشيرًا إلى أنهم قدموا حلولًا في هذا الصدد، وشكلوا فرقًا من المعالجين النفسيين لمتابعة حالات الجنود، لكن للأسف، هناك زيادة ملحوظة في حالات الانتحار بين الجنود، وكل حالة انتحار تمثل فشلًا لنا.البروفيسور هاكاي هيرميس، طبيب نفسي ومؤسس جمعية “من أجل الحياة”، قال إن الأرقام المقدمة حول الانتحار في الجيش الإسرائيلي ليست سوى قمة الجليد، حيث يُقدر أن بين 500 إلى 700 شخص ينتحرون سنويًا، لكن هذه الأرقام تبقى بعيدة عن أعين وسائل الإعلام. إن انتحار الجنود يؤلمني بشدة، حيث انتحر ابني خلال فترة خدمته العسكرية، وأعتقد أن أحد الحلول الرئيسية للوقاية من الانتحار هو تقديم معلومات دقيقة، ويجب نشر بيانات صحيحة حول أبعاد ظاهرة الانتحار في الجيش والمجتمع الإسرائيلي.